ساوند كلاود عربي
شركة تنظيف منازل بالرياض - تنظيف خزانات بالمدينة المنورة - اختبارات شخصية - غرائب المعلومات - صيانة توشيبا - كاميليا كلينك - كشف تسربات المياه
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
النتائج 21 إلى 23 من 23

الموضوع: فلسطين الحبيبة تاريخ وأحداث

  1. #21
    الصورة الرمزية عطر الياسمين
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    ♥ قلب أحلى شلة ♥
    العمر
    24
    المشاركات
    3,311
    معدل تقييم المستوى
    303
    "موجز التاريخ"



    التناقض التاريخي و الحل التاريخي ليس هناك من شعب في التاريخ القديم أو المعاصر وافق باختياره على التوقيع على وثيقة استسلامه باسم " السلام " أو “ التعايش المشترك " .

    وان كل محاولة لولادة عملية سلام حقيقي لا يمكن أن تحمل في داخلها امكانيات النمو والاستمرار إذا لم تتوفر الشروط والآليات الأساسية الموضوعية والذاتية لكلا الفريقين المستندة والمؤكدة على مطالب كل منهما ، سواء " حقوق الأمر الواقع " المكتسبة بحكم دواعي القوة والاغتصاب ، أو تلك المستندة إلى الحقوق التاريخية والوجود التاريخي المتواصل والدائم على الأرض .

    إن الاستعمار الاستيطاني ، والاغتصاب والهيمنة على بلد من البلدان قد يحقق للغاصب أو المحتل شكلا من أشكال السيادة السياسية على ذلك البلد ، لكنه لا يستطيع امتلاك السيادة القانونية وذلك بسبب افتقاره للحقوق التاريخية التي تعتبر الشرط الوحيد للسيادة القانونية التي لايمكن ان تتحقق أو تكتسب عبر الاحتلال أو الاستعمار والاستيطان بوسائل القوة والإكراه من جهه ، وهي حقوق لايمكن زوالها أو سقوطها بالتقادم مهما امتدت في الزمان حياة المحتل أو الغاصب من جهه أخرى.

    هذا التناقض الصارخ بين السيادة السياسية التي استطاعت "إسرائيل" أن تحققها بدواعي القوة والأمر الواقع ، وبين السيادة القانونية للفلسطينيين المرتبطة بالحقوق التاريخية ، يشكل أحد أهم أشكال الصراع ، وبالتالي فان حل هذا التناقض عبر التفاوض في سياق العملية السلمية بين الفريقين لايمكن التوصل إليه بالمعنى الموضوعي والواقعي بدون الاعتراف المتبادل بالأمر الواقع ، كحل مرحلي ، يستند الى الأسس والحقوق التاريخية أو السيادة القانونية الى جانب السيادة السياسية للفلسطينيين على أرضهم المحتلة بما يحقق السيادة الكاملة غير المشروطة عليها .

    وهذا يعني أن السلام في المنطقة لايمكن ان يتحقق بدون الاعتراف والالتزام الإسرائيلي - الموازي لاعتراف الفلسطينيين - بقرارات الشرعية الدولية ، بما في ذلك قرار 181 لسنة 1947 ، وهو الحد الأدنى المقبول لدى جماهيرنا العربية والفلسطينية .

    وسيكون واهماً كل من يفترض أن ذلك الالتزام الإسرائيلي يمكن ان يتحقق بدون توفر مقومات إرادة القوة العربية / الفلسطينية من جهه ، وبدون تراجع جوهر التفكير الإسرائيلي المستند الى الجغرافيا والتفوق العسكري كعوامل أمنية إسرائيلية مطلقة من جهه أخرى .

    كذلك لابد من التنبيه الى ان خطوة الاعتراف بحقوق السيادة السياسية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين كما نص عليها قرار 181 لا تشكل سوى حلاً مرحلياً انتقالياً نحو الحل النهائي الذي يستند على فكرة الدولة ثنائية القومية في إطار دولة فلسطين الديمقراطية لكل سكانها .

    حول السيادة على فلسطين :

    "ان لفظة "السيادة" في العرف الشائع تعني السلطة العليا لدولة ما على أراضي معينة وعلى شعبها ،بغض النظر عن شرعية اصلها .ولكن السيادة تنطوي كذلك على مفهوم أرحب واعمق ،وهو الحق الشرعي الذي لا يجوز التفريط فيه لملك من الملوك أو لأمة من الأمم في ارض من الاراضي[1]، المتضمنة في إطار ذلك الحق الشرعي .

    وفي جميع الحالات فإن السيادة لا تنطفئ ولا تزول بفعل الاحتلال القسري للوطن أو بفعل الفتح والاغتصاب والاستيطان ، ومن ثم "يجب التفريق بين السيادة القانونية والسيادة السياسية لان الاخيرة تعني السيطرة والإشراف الواقعي –بدوافع القوة والإكراه- بينما الأولى تشير الى الحق الشرعي الذي لا يجوز التفريط فيه لشعب ما في ارضه[2].

    إذن فالسيادة القانونية مرتبطة بالحق الشرعي (التاريخي) ،وبالتالي فان كل أشكال السيطرة أو السيادة السياسية (الاكراهية) وكافة المتغيرات السياسية التي عرفتها فلسطين في الثلاثة وخمسين عاما الأخيرة -وما قبلها- لا تلغي إطلاقا السيادة القانونية المرتبطة بالحق التاريخي لشعبنا الفلسطيني على ارض فلسطين حاضرا ومستقبلا .

    ومن الأهمية بمكان التذكير بالمادة (22) من ميثاق جمعية الأمم الذي اقره مؤتمر الصلح في باريس في 28/4/1919م والذي اندمج في معاهدة فرساي في 28/6/1919م حيث "عالجت موضوع مصير الجماعات والأراضي العربية في الإمبراطورية العثمانية ،وبحكم هذه المادة (22) نشأ في القانون الدولي وضع جديد للجماعات العربية التي انفصلت عن الإمبراطورية العثمانية كما ورد في النص اعتراف المادة (22) بكيان هذه الجماعات كأمم مستقلة[3].

    و"وفقا للقانون الدولي، فان الأثر القانوني لفصل فلسطين عن الإمبراطورية العثمانية ولاعتراف جمعية الأمم بان الجماعة التى تعيش فيها أمة مستقلة ،هو ان جعل لهذا البلد –فلسطين- كيانا سياسيا منفصلا مستقلا استقلالا دوليا ومن ثم ،فإن الجماعة التي كانت تعيش في فلسطين في ذلك الحين قد أصبحت شخصية معنوية يعترف بها القانون الدولي ،أنيطت بها السيادة على الأراضي التي تعيش فيها[4] .

    ورغم ان التطورات السياسية اللاحقة لم توفر للشعب الفلسطيني إمكانيات ممارسة سيادته الكاملة الفعالة على أرضه ، بسبب الاحتلال العسكري البريطاني والانتداب سنة 1922م ،إلا ان ذلك لم يؤثر في السيادة القانونية للسكان الفلسطينيين على ارض وطنهم وفق نصوص متنوعة في القانون الدولي حول هذه المسألة ،تؤكد في جوهرها ان السيادة على ارض موضوعة تحت الانتداب تعود الى السكان أنفسهم ،وقد أشار الى هذا الجانب ،"فان ريس Van Rees " نائب رئيس اللجنة الدائمة للانتدابات والتابعة لجمعية الأمم بقوله "ان السيادة تعود الى الجماعات والسكان الأصليين في الأراضي الموضوعة تحت الانتداب "[5] .

    وبالتالي فان "منح مجلس جمعية الأمم انتدابا للحكومة البريطانية لتتولى بمقتضاه ادارة فلسطين ،لم يحرم شعبها حق سيادته" ، وهو أمر قائم حتى اللحظة ، رغم الانتداب وما تلاه من نكبة عام 1948 واحتلال كامل الأراضي الفلسطينية في حزيران 67 . وفي هذا السياق ، يمكننا إجمال الوضع القانوني لفلسطين بمقتضى القانون الدولي في فترة الانتداب وما تلاها كما يلي :-

    - في أثناء سريان الانتداب تمتع شعب فلسطين بوضع دولي مستقل , كانت له السيادة على اراضيه, وكانت لفلسطين شخصيتها الخاصه المتميزه عن شخصية الدوله المنتدبه , وكانت إدارتها من حق شعب فلسطين نظريا , وان تكن في الواقع في أيدي الدوله المنتدبه "[6].

    وبمجرد انتهاء الانتداب , " انتهت سلطات الاداره التي كانت للدوله المنتدبه وترتب علي هذا ان زالت القيود المفروضه على ممارسة شعب فلسطين لسيادته الكاملة ، واصبح شعب فلسطين بحكم هذا الحق وبحكم حقه في تقرير مصيره ، مؤهلا لان يحكم نفسه ويقرر مصيره طبقا للمبادئ والأصول الديمقراطيه المألوفه ، كونه يمثل الاغلبيه الساحقه في فلسطين ، غير ان هذا الحكم لم تحترمه الجمعيه العامه للأمم المتحدة التي أوصت في سنة 1947 في ظروف سياسية معروفة بتقسيم البلاد بين دولتين عربية ويهودية وان الحوادث التي تلت ذلك ،وقيام "إسرائيل" ،أدت جميعها الى الحيلولة دون ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في السيادة على اراضيه"[7].

    وهذا لا يعني إطلاقا ان "إسرائيل" قد ظفرت بالسيادة القانونية على فلسطين أو أنها قد تظفر بها في يوم من الأيام ، بالرغم من توصلها عبر وسائل القوة والمساندة من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب الرأسمالي الى السيادة السياسية ، والجدير بالتسجيل هنا أن "إسرائيل" "لم تستمد أي حق سيادة بموجب قرار التقسيم 181 في 29/11/1947م"[8]. لان الأمم المتحدة التي ورثت جمعية الأمم ،"ليس لها من سيادة أو حق إدارة أو أي حق آخر على فلسطين ،ولا يسعها قانونا ان تقرر -كما فعلت عام 1947- مستقبل الحكم في فلسطين وذلك بالتوصية بتقسيم البلاد ،فمثل هذا التصرف يفتقر الى كل أساس قانوني "[9]،كما يتجاهل رغبات الشعب الفلسطيني تجاهلا تاما ويتصرف على النقيض من مشيئة أغلبية السكان . ومن ثم فان هذا القرار يفتقر كما يقول المحامي الفلسطيني هنري كتن الى "كل سند قانوني،وهو ليس داخلا ضمن سلطة الجمعية العامة للأمم المتحدة ،ولا يسعه ان يسبغ على "إسرائيل" أي حق على أي جزء من فلسطين مما خصص للدولة اليهودية في قرار التقسيم ،والنتيجة فان "إسرائيل" لا يسعها ان تستمد من قرار التقسيم أي حق مشروع "[10].

    وفي هذا السياق نورد رأيا هاما كتبه "نورمن بنتوتش Norman Bentwich " الذي شغل لسنوات طويلة منصب النائب العام في فلسطين زمن الانتداب ، "ان الشعب اليهودي لا ينشد سلطة سياسية أو سيادة قومية ،وان ما ينبغي على اليهود ان يفعلوه هو ان يندمجوا في فلسطين مع سكانها العرب ،لان مفهوم وطن قومي لشعب لا وطن له قد تضمنه الانتداب فقط ،وهذا يعني أرضا يكون لشعب فيها وضع قانوني وفرصة لتطوير أفكاره الأدبية والاجتماعية والثقافية دون ان يعطيه هذا المفهوم اكتساب الحقوق في السيادة السياسية "[11].

    ومما يجدر ذكره هنا ان أغلبية اليهود الذين أعلنوا قيام دولة "إسرائيل" عام 1948 لم يكن أي منهم يحمل الجنسية أو صفة المواطنة في فلسطين بالمعنى القانوني مما يعزز افتقارهم لأي شكل من أشكال السيادة القانونية في الماضي والحاضر والمستقبل .

    أما ما يتعلق بالأراضي التي استولت عليها "إسرائيل" خارج المساحة الجغرافية للدولة اليهودية كما حددها قرار التقسيم ، فهو لا يعدو كونه اغتصابا وإخلالا بقرار الجمعية العامة ، خاصة وأن الأمم المتحدة "لم تعتبر ان الحرب بين العرب و"إسرائيل" في سنة 1948 قد أثرت على أي نحو في قراراتها بشان فلسطين ،بل ان الأمم المتحدة اشترطت على "إسرائيل" ان تتعهد بميثاق الأمم المتحدة ومقرراتها وخصوصا قرار التقسيم رقم 181 ،وقرار حق العودة للاجئين رقم 194 كشرط لقبول عضويتها في الأمم المتحدة وذلك في 11/5/1949 وهذا ما نص عليه أيضا "بروتوكول لوزان" في 12/5/1949 الذي تضمن اعتراف"إسرائيل" الصريح بحق الفلسطينيين في العودة وتعهدها بتطبيق قرار التقسيم .

    وبالطبع ، "فان الوضع القانوني "لإسرائيل" بالنسبة لجميع الأراضي التي احتلتها قبل يوم 5حزيران 1967 ينطبق تمام الانطباق على وضعها القانوني فيما يتعلق بالأراضي التي استولت عليها منذ الخامس من حزيران 1967 ،انه وضع المحتل المحارب ،حيث لا تستطيع "إسرائيل" ولا تملك الحق في كل الأحوال بالسيادة على الأراضي التي احتلتها"[12]. لان صاحب السيادة الشرعي هو الشعب الفلسطيني الذي يحتفظ بالسيادة القانونية التي لا يمكن ان تلغيها أية اتفاقات تعقد باسمه من أي جهة كانت ،وفي حال وجود مثل هذه الاتفاقات (أوسلو وما تلاها حتى تقرير متشل وتينت ) التي تتعارض مع حقوق الشعب الأساسية والتاريخية، فإنها تعطي العدو مؤقتا سيادة في الواقع ،سيادة بالمعنى السياسي المرتبط بالقوة والإكراه، وليس سيادة بالمعنى القانوني بأي شكل من الأشكال خاصة وان شعبنا الفلسطيني لم يوافق باختياره -بالأغلبية أو الإجماع- على تحويل حق سيادته على بلاده الى الغير ،كما انه لم يعترف بأية سيادة للمحتل على ارض وطنه ،كما ان "انقضاء الزمن عاجز عن ان يجعل من احتلال "إسرائيل" الباغي لفلسطين عملا مشروعا، لان الحق التاريخي لا يسقط بالتقادم[13]، هذا ما تؤكده الأعراف والقوانين الدولية بمثل ما تؤكده ذاكرة وارادة الشعب .

    القانون الدولي و قرارات الأمم المتحدة حول حقوق الشعب الفلسطيني :-

    أ- القانون الدولي و الاعلانان العالميان لحقوق الإنسان :-

    من المعروف ان نصوص القانون الدولي , تتضمن - نظريا - الكثير من الأحكام والمعايير والمفاهيم المتعلقة بحقوق الدول والشعوب والأفراد ،وهي نصوص إيجابية عموماً ،وموضوعية الى حد معين .

    أما "الأعراف والأحكام والقواعد والمبادئ التي تشكل منظومة قانونية دولية شاملة ومترابطة لحماية وضمان جملة الحقوق الأساسية للفرد والشعوب ،فهي تسمى ب"الشرعة الدولية لحقوق الإنسان". والمسألة المركزية في هذه المنظومة إنها تقوم على "قاعدة الحق في استقرار الإنسان في إطار حياته وحقه في البقاء في بلده ومغادرته والعودة إليه ، وان حق العودة الى الوطن يعتبر حقا طبيعيا لصيقا ومطلقا لا يمكن تجاوزه أو وقفه أو انتهاكه أو نكرانه ،حتى في حالات الطوارئ والاحتلال"[14]، وبالنسبة لأي سلطة احتلال فقد نصت هذه المنظومة على "إلزام السلطة المحتلة ،إضافة الى التزاماتها المنصوص عليها في اتفاقيات لاهاي لعامي 1897و1907 واتفاقيات جنيف لعام 1949 وملحقيها عام 1977 ،تلتزم وتتقيد أيضا بالمبادئ والقواعد الواردة في الاتفاقيات الدولية لحماية وضمان حقوق الانسان ،وفي حال مخالفة ذلك ،ينبري القانون الدولي الجزائي ليفرض عقوبات على سلطات الدولة المنتهكة لها"[15].

    من جانب آخر فإن نصوص منظومة القانون الدولي تتوافق في جوهرها مع نص الإعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 ،الذي أكدت المادة الثالثة عشر منه ان:-

    "لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد ،بما في ذلك بلده ،وفي العودة إليه" ،وجاء الإعلان العالمي الثاني مؤكدا على هذه النصوص في المؤتمر الدولي لحقوق الانسان الذي انعقد بين 14-25/7/1993 في جنيف .

    أما الميثاق الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 ،والذي وقعته "إسرائيل" ،فانه يستمد سلطته من الإعلان العالمي لحقوق الانسان ،بل وتتطابق نصوصه مع العديد من نصوص ذلك الإعلان فيما يتعلق بحقوق الفرد في مغادرة وطنه أو العودة إليه أو التنقل بكل حرية .... الخ . وتشكل اتفاقية جنيف الرابعة في 12/آب/1949 ركنا أساسيا هاما في هذا السياق ،إذ أنها "عالجت في مادتها (49) ، قضية ابعاد وترحيل المواطنين عن ديارهم وأوطانهم ابان الحروب ،أو الاحتلال ، واعتبرت المادة (147) من الإتفاقية الرابعة ان اعمال الابعاد والترحيل ،تشكل خروقا جسيمة لأحكام المادة (49) ،وجاء البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 ،ليؤكد في الفقرة الرابعة (أ) من المادة(85) على الانتهاكات الجسيمة ،معتبرا ان الأبعاد والترحيل وحرمان الشخص من العودة لدياره ووطنه ،أحد تلك الانتهاكات ومعتبرا اياها بمثابة جرائم حرب"[16].

    ب- قرارات الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين وحق العودة وتقرير المصير:-

    1- قرار 194 بتاريخ 11/12/1949 ويعتبر من اهم القرارات الخاصة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ،بل انه يمثل حجر الزاوية بالنسبة للحقوق الفلسطينية بارتباطها بقرارات الأمم المتحدة ،وقد أكد على وجوب السماح بالعودة في اقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة الى ديارهم .

    ومن الجدير بالذكر هنا ،"ان "إسرائيل" تدرك الاهمية المنشئة للقرار 194 وكذلك الالتزامات الدولية الناشئة عنه ولهذا فإنها لم تقم بإلغاء حق اللاجئين الفلسطينيين في أملاكهم داخل "إسرائيل" ،بل وضعت لها إطارا قانونيا خاصا بها ،تطور هذا الإطار القانوني ،عندما أقرت الكنيست "قانون المناطق المتروكة لعام 1948" الذي جرى تعديله بـ"أنظمة طوارئ بشأن أملاك الغائبين في 12/كانون الأول /1948" ،والتي جرى تعديلها ب"قانون أملاك الغائبين لعام 1950".وفحوى هذه القوانين ،انها وضعت املاك اللاجئين الفلسطينين تحت "إدارة" الحكومة الإسرائيلية ،التي أنشأت لذلك "دائرة حارس أملاك الغائبين" . وما يزال هذا الإطار القانوني قائما حتى هذه اللحظة[17].

    من ناحية ثانية فان هذا القرار (194) يستمد أهميته من كونه "القرار الوحيد الذي يُعرف حقوق اللاجئين الفلسطينيين بصورة جماعية ويطالب بحقهم بالعودة كمجموعة قومية ،وقد اضعف الفلسطينيون حجتهم بالمطالبة بتطبيق حق العودة من خلال قبولهم بصيغة مدريد (وأوسلو فيما بعد) لمحادثات السلام ،إذ ان هذه الصيغة تستثني الأمم المتحدة التي لم تعد قراراتها هي التي توفر الهيكلية والمظلة والتنظيم لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين"[18]

    2- كافة القرارات المؤكدة على قرار 194 التي تقضي بوجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم مثل :قرار 302 تاريخ8/12/1949 -قرار 394 تاريخ 14/12/1950 -قرار 720 تاريخ 17/11/1953 -قرار 818 تاريخ 4/1/1954 -قرار 916 تاريخ 12/1/1955 - قرار 1018 تاريخ 28/2/1957 -قرار 1351 تاريخ 12/12/1958 ..... الخ .

    3- قرار التقسيم رقم 181 بتاريخ 29/11/1947 :وهو القرار الأكثر أهمية وخطورة من كافة القرارات الدولية من الناحية السياسية ، لانه يتناول موضوع الارض والسكان في آن واحد ،وان التراجع أو التنازل عن جوهر هذا القرار هو بمثابة التنازل عن السيادة القانونية والحق التاريخي بشكل أو بآخر ،بما يفتح الباب نحو اكتساب العدو الاسرائيلي لشكل من أشكال السيادة القانونية والحقوق التاريخية في فلسطين بما يتناقض مع كل حقائق التاريخ من جهة وبما يعزز السيادة السياسية "لإسرائيل" ،التي حققتها بوسائل القوة والاكراه بعيدا عن كل مصادر الشرعية من جهة أخرى .

    4- بروتوكول لوزان في 12/5/1949 الذي تضمن اعتراف "إسرائيل" بحق الفلسطينيين بالعودة وتعهدها بتطبيق قرار التقسيم ، وهما نفس الشروط التي قبلت بموجبها "إسرائيل" عضواً في الأمم المتحدة .

    5- قرار رقم 237 بتاريخ 14/6/1967 بخصوص حق العودة للنازحين .

    6- قرار 242 بتاريخ 22/11/1967 .

    7- قرار 338 بتاريخ 21/10/1973 .

    8- قرار الجمعية العمومية رقم 2252 بتاريخ 4/7/1967 حول إعادة تأكيد ضرورة احترام حقوق الانسان في الأراضي المحتلة ،وقرار 2341 بتاريخ 19/12/1967 حول نفس الموضوع .

    9- قرارات الجمعية العمومية ومجلس الأمن بالنسبة للقدس :قرار رقم 2254 بتاريخ 14/7/1967 -قرار رقم 3253 بتاريخ 4/7/1967 -قرار رقم 250 بتاريخ 27/4/1968 -قرار رقم 251 بتاريخ 20/5/1968 - قرار رقم 252 تاريخ 21/5/1968 - قرار رقم 267 تاريخ 3/7/1969 - قرار رقم 271 تاريخ 15/9/1969 - قرار رقم 298 تاريخ 25/7/1971 .

    10- قرار الجمعية العمومية رقم 2787 بتاريخ 6/12/1971 الذي يؤكد على شرعية نضال الشعوب في سبيل تقرير المصير والتحرر من الاستعمار والتسلط والاستعباد الأجنبي بما في ذلك شعب فلسطين .

    11- القرار التاريخي للأمم المتحدة رقم 3236 بتاريخ 22/11/1974 الذي يؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ومن ضمنها :-

    أ- حق تقرير المصير دون تدخل خارجي .

    ب- حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والسيادة الوطنية .

    ج- حق الفلسطينيين الثابت في العودة الى ديارهم ،وتدعوا الجمعية العامة الى اعادتهم اليها .

    د- تعترف الجمعية العامة بان الشعب الفلسطيني هو طرف أساسي في تحقيق سلام عادل وثابت في الشرق الأوسط .

    هـ- تعترف بحق الشعب الفلسطيني في إعادة حقوقه بجميع الوسائل طبقا لاهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة

    و- تدعوا جميع الدول في العالم الى زيادة مساعدتها للشعب الفسطيني في كفاحه من اجل استرداد حقوقه المشروعة .

    ز- قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ، وضم ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية الى عضويتها على اعتبار انها عضو مراقب ،وكذلك تقر الجمعية العامة بحق م.ت.ف الاشتراك في جميع مؤسسات الأمم المتحدة ومؤتمراتها الدولية ..... وقد صدر هذا القرار بأغلبية (90) ضد (17) وامتناع (19) دولة عن التصويت .

    12- القرار رقم 3376 بتاريخ 10/11/1975 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بإنشاء اللجنة الدولية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف .

    13-قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3089) (د-28) بتاريخ 7/12/1973 الذي أكد على "الحق الثابت في العودة لللاجئين العرب الفلسطينيين ، وتمتعهم بحقهم في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم" ، كأساس "لا غنى عنه من أجل تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين ولممارسة شعب فلسطين حقه في تقرير المصير". وتعليقا على هذا القرار ، يشير د.حنا عيسى ، أستاذ القانون الدولي ، الى النقاط الهامة التالية[19] :-

    أ-"إن القرار جاء تفسيرا من الجمعية لقرار مجلس الأمن 242 الذي نص على تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين دون أن يذكر أو يحدد أساسا لتلك التسوية"

    ب-"إن الاشارة الى حق اللاجئين في العودة (حسب القرار 3089 أعلاه) جاءت مطلقة لتشمل الوطن الفلسطيني بكامله ، ما احتل منه قبل العام 1967 وبعده ، وتسري على جميع اللاجئين الفلسطينيين بدون استثناء أو شروط مسبقة" .

    ج-"إن القرار (المذكور أعلاه) اعتبر العودة شرطا مسبقا لا بد من تحقيقه ليتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره" ، وهنا برزت لأول مرة الاشارة الهامة –في وثائق الأمم المتحدة- "الى أن حق العودة هو حق للشعب الفلسطيني بمثل ما هو للفلسطينيين كأفراد" .

    مؤشرات التراجع العربي والدولي بالنسبة للحقوق الفلسطينية :

    لا شك ان الاتفاقات العربية /الفلسطينية المعقودة مع العدو الاسرائيلي في اطار ما يسمى ب"عملية السلام" قد اسهمت في تراجع التأييد الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كما اقرته مؤسسات الأمم المتحدة وذلك عبر محورين:-

    الأول : يتمثل في الاعتراف العربي الرسمي المتزايد بالوجود الإسرائيلي "ككيان سياسي بات يمتلك قدرا كبيرا من الشرعية" يضاف الى وجوده كأمر واقع ، وقبول الجانب الفلسطيني المفاوض بصيغة مدريد –أوسلو وما تلاهما من اتفاقات "أضعفت الموقف الفلسطيني في المطالبة بتطبيق حقوقهم عموما ، وحق العودة بصورة أساسية ، إذ أن هذه الصيغة تستثني الأمم المتحدة التي لم تعد قراراتها هي التي توفر المظلة للحل المستند لقرارات الشرعية الدولية ، خاصة مع قبول المفاوض الفلسطيني بتأجيل قضية اللاجئين الى الوضع النهائي على الرغم من أنها القضية الجوهرية الأولى[20] .

    الثاني: تزايد احتمالات التراجع عن القرارات الدولية التي تؤكد على الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني ،وبشكل خاص قراري 181و194 بسبب تعمق أشكال الإذعان والتبعية والهبوط السياسي العربي والفلسطيني الرسميين . ولا نستبعد في ظل المتغيرات الدولية الحالية التي عززت هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرات العالم بصورة متوحشة في مرحلة العولمة الراهنة ،تفكيراً جديا بإعادة النظر في هذه القرارات تمهيدا لإلغائها ، تحت غطاء اتفاقات كامب ديفيد التي أقرت الاعتراف بوجود "إسرائيل" ،ووادي عربة التي أسقطت من حسابها حق اللاجئين في العودة واعترفت بالسيادة الكاملة "لإسرائيل" على كل الأراضي الفلسطينية ،ثم أوسلو التي أحالت قضية اللاجئين الى المفاوضات متعددة الأطراف والى مفاوضات الحل النهائي، ذلك إن استمرار خضوع النظام العربي الرسمي للسياسات الأمريكية حاليا سيدفع نحو تسهيل هذه المهمة وقد بات من الممكن حصر عدد من الخطوات[21] في هذا الاتجاه :-

    1- امتناع الولايات المتحدة في الأعوام الأخيرة على التصويت عن القرار 194 في الجمعية العامة منذ عام 1995 (منذ عام 1949 حتى 1994 كانت الولايات المتحدة تعطي موافقتها السنوية على القرار و"إسرائيل" تمتنع ) وكذلك الأمر المتوقع بالنسبة لموقفها من قرار 237 الخاص بعودة النازحين .

    2- قيام "إسرائيل" -ومنذ عام 1995- بالتصويت ضد قرار 194 بعد ان كانت تكتفي بالامتناع طوال السنوات السابقة .

    3- الإعلان عن ما يسمى ببرنامج تطبيق السلام ،وبميزانيات خاصة مفصولة عن ميزانية الوكالة .

    4- التمهيد لإنهاء خدمات وكالة الغوث ،ومن الظواهر الدالة على ذلك :

    أ- اعتماد الوكالة لنظام التعاقد الوظيفي حتى تاريخ الأول من حزيران 1999 ، وهو الموعد السابق المفترض نظريا حسب أوهام أوسلو ، للانتهاء من المفاوضات حول الحل النهائي ، ويبدو أن الوكالة قامت بتمديد هذا الموعد دون تاريخ نهائي محدد .

    ب-امتناع الوكالة عن قبول موظفين بشكل دائم .

    ج-إنشاء الوكالة لصندوق خاص لدفع تعويضات نهاية الخدمة لموظفيها المحليين عندما يتطلب الأمر ذلك .

    5-المحاولات الدولية لتحويل الوكالة الى "وكالة إقليمية" تمولها الدول العربية كمدخل لنزع البعد الدولي من قضية اللاجئين ،وتحويلها الى مسألة أو قضية عربية إقليمية داخلية ،ومن المفيد الإشارة الى ملاحظة هامة في هذا الصدد تتعلق بخلو تقارير المفوض العام للوكالة خلال السنوات الأخيرة ، من أية إشارة الى قرارات الأمم المتحدة.

    6-تغيير تسمية مدير شؤون الوكالة في الأردن الى مدير عمليات الوكالة في الأردن ،وهذا يرتبط مباشرة بالتوطين ،عبر مشاريع التطوير الحضري والتمليك تمهيدا لإلغاء مخيمات اللاجئين في الأردن .

    7- ان الحكومة الأردنية بعد التوقيع على اتفاق وادي عربة ،تعتبر ان ملف اللاجئين المقيمين على ارض الأردن بحكم المغلق ولن يعاد فتحه لاحقا بينها وبين "إسرائيل" .

    8-البرامج الأمريكية /الإسرائيلية التي تدعو الى إلغاء مخيمات اللاجئين نهائيا ودمجهم في بلدان الشتات .

    9- ان كل المخططات الحالية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين تندرج في إطار شروط اتفاقات "السلام" بعيدا عن قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضيتهم .

    10- التحضير لتنفيذ خطة الوكالة التي تستهدف تسليم كافة خدماتها الى السلطة الفلسطينية ،وهي خطوة سياسية تستهدف إسقاط حق اللاجئين عن ما يقرب من 37% من مجموع اللاجئين .


    أخيرا نسأل ؟ هل نكتفي بعد مرور ثلاثة وخمسون عاما على نكبة فلسطين واغتصاب الوطن وفقدان السيادة ،بالمهرجانات الشكلية ،أم انه لا بد من الإحساس العالي بالمسؤولية الوطنية وما تحتاجه من صحوة فعالة للعقل الوطني العربي والفلسطيني من اجل توفير المقومات المادية للمؤسسات والأطر العملية –وهو امر ممكن- التي تنبري للدفاع عن حقوق اللاجئين والشعب الفلسطيني استنادا الى الحق التاريخي والسيادة القانونية من جهة والحقوق المشروعة التي نصت عليها مقررات الأمم المتحدة من جهة اخرى ، تمهيدا للتوصل الى حلول عملية تعزز هذه القواعد والاسس بالرغم من كل عوامل التراجع الدولي والعربي الرسمي في هذه المرحلة وهذا يقتضي العمل على:-


    أولا : تفعيل دور مؤسسات م.ت.ف ، التشريعية والتنفيذية ، عبر المشاركة الديمقراطية الحقيقية الجادة لكافة الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية ، لكي تستعيد المنظمة دورها الوطني كرمز وهوية لشعبنا كله بما في ذلك أهلنا في الشتات ، وذلك على قاعدة ان تظل م.ت.ف المرجعية الوطنية والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا ، المعبر عن قضاياه الوطنية عموما وقضايا اللاجئين بوجه خاص ، بغض النظر عن وجودهم القانوني أو الجغرافي في هذا البلد العربي أو الأجنبي ، وبغض النظر عن أية أوضاع قانونية أو سياسية تشكلت بعد النكبة الأولى عام 1948 ، ذلك لان قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قضية أفراد يعبر كل منهم عن رؤيته أو موقفه الخاص بل هي أيضا ، وبالدرجة الأولى قضية يعبر عنها اللاجئين انفسهم ككتلة مجتمعية وسياسية ، عبر تجمعاتهم ومؤتمراتهم الشعبية ولجانهم الوطنية المنتخبة بصورة ديمقراطية تضمن مشاركة اللاجئين في الوطن والشتات في كل ما يتعلق بقضيتهم وبما يؤكد بشكل دائم وفعال على دورهم ، كعنصر واطار سياسي واساسي ملموس ، وليس بأية صفة رمزية أخرى ، وذلك تثبيتا لقاعدة يدركها العدو الإسرائيلي والقوى الإمبريالية المساندة له ، الولايات المتحدة وأوروبا قبل غيرهم ، وتتلخص هذه القاعدة في انه ما لم يتم التوصل الى حل عادل ومتوازن لقضية اللاجئين وفق القرار 194 ، واستعادة الأرض الفلسطينية المحتلة واعلان السيادة الفلسطينية الكاملة عليها ، فلن يكون من السهل أبدا توفر أية فرصة لاستقرار المنطقة الشرق أوسطية .


    ثانيا : الإعداد الجدي لوضع الدراسات الموضوعية العلمية التي تتناول الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والقانونية للاجئين الفلسطينيين في الشتات ، في ضوء موقعهم وارتباطهم بالواقع الاقتصادي الاجتماعي الذي يقيمون فيه ، بكل متغيراته وخصوصياته المتباينة وفق أنماط التطور الاجتماعي والخارطة الطبقية في البلدان العربية بصورة خاصة ، ومعرفة مدى تأثير وانعكاسات هذا الواقع على دور اللاجئين وفعاليتهم السياسية ارتباطا بالقضايا القومية عموما ، وبالهوية الوطنية الفلسطينية وحق العودة بشكل خاص ، دون القفز عن أهمية مشاركتهم في النشاط السياسي والمطلبي الديمقراطي في مجتمعات الشتات العربية عبر الأحزاب والتجمعات القومية والوطنية الديمقراطية فيها ، تأكيدا لخصوصيتهم السياسية من ناحية والنضال الديمقراطي من اجل تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من ناحية ثانية وبما يوفر إمكانية التحاقهم في التنظيمات والأطر النقابية والتجمعات الديمقراطية للإسهام بدورهم في مواجهة المخططات الأمريكية الصهيونية وتفريعاتها الاقليمية والعربية الرسمية الهادفة الى تصفية قضية اللاجئين عبر توطينهم في الشتات تحت غطاء اعادة تأهيلهم ورفع مستوى معيشتهم وتعويضهم … الخ ، خاصة وان المدخل الاقتصادي كان وما يزال بمثابة الذريعة أو الشكل الرئيسي لهذه المخططات منذ ان بدأ الاعلان عنها بعد النكبة الى اليوم ، وفي هذا السياق يشير د.محمد خالد الأزعر الى " ان المدخل الاقتصادي للتعاون الاقليمي ، وغيره من المداخل ، لاستئصال قضية اللاجئين الفلسطينيين ، لم يكن يوما صناعة اسرائيلية بحتة ، بل كان منذ ولادة القضية ، انتاجا اسرائيليا غربيا مشتركا وفي هذه الزاوية يتبوء الدور الأمريكي مكانة متميزة"[22]، ومن هذه المشروعات: "خطة "جورج ماك جي" لحل مشكلة اللاجئين المقدمة الى وزير الخارجية الأمريكي في ابريل 1999 ، ومشروع الحل الوارد في المذكرة الأمريكية الى الدول العربية و"اسرائيل" في لوزان في أغسطس 1949 ، ومشروع بعثة "جوردن كلاب" في ديسمبر 1949 ، ومشروع "جونستون" بين عامي 1953 و 1955 وبيان "دلاس" في أغسطس 1955 ، ومشروع "أيزنهاور" في يناير 1957 وأغسطس 1958 ،ومشروع "جوزيف جونسون" في اغسطس 1961"[23]. إن الايجاز حول أمثلة من هذه المشاريع ، قد يكون مفيدا في استخلاص بعض الدلالات ، فقد "جاء في خطة "جورج ماك جي": "المطلوب هو دمج اللاجئين في هياكل سياسية واقتصادية في الشرق الأوسط ، على أساس العمل وليس الغوث ، ولذلك يجب أن تقبل "إسرائيل" 200 ألف لاجئ

    كشرط مسبق لنجاح هذا المخطط ، وبالمقابل تقبل الدول العربية 500 ألف لاجئ (باعتبار أن التقدير الأمريكي لعدد اللاجئين أنذاك عام 1949 كان 700 ألف) مقابل رفع القدرة الانتاجية للأرض ، وتنمية صناعات جديدة ، وتحسين وسائل النقل ورفع القدرة الاقتصادية لبلدان المنطقة ، وقد قدرت التكلفة الاجمالية لهذا المشروع بنحو 250 مليون دولار ، تساهم الولايات المتحدة بأكثر من 50% منها"[24]. وبالنسبة لمشروع بعثة "كلاب" فقد "رفعت تقريرين الى لجنة التوفيق الدولية (بتاريخ 6/نوفمبر/1949 و 28/ديسمبر/1949) ، ركز كلاهما على الأبعاد الاقتصادية الاقليمية التي يمكن حل قضية اللاجئين في اطارها ، وضرورة تأمين عمل اللاجئين بدل اغاثتهم . أما مشروع "جونستون" فقد استهدف معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين كسبيل لمعالجة القضية الفلسطينية برمتها ، عن طريق تعاون الدول العربية و"اسرائيل" في استثمار مياه نهر الأردن استثمارا مشتركا … عبر التعاون بين الدول ذات العلاقة بما يؤدي الى تحقيق أهداف التأهيل والتوطين للاجئين الفلسطينيين"[25]. والمعروف أن كافة هذه المشاريع طواها النسيان في حينه ولم يكتب لها النجاح طوال المرحلة التاريخية الماضية حتى توقيع وثيقة "اعلان المبادئ" في أوسلو أيلول/1993 ، حيث برز الحديث مجددا عن مشاريع "حلول" مقترحة لقضية اللاجئين الفلسطينيين ضمن آليات "أوسلو" وغيرها بالرغم من رفض الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية لهذه المشاريع ، وتمسكه المطلق بثوابته الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة والسيادة الكاملة على أرض وطنه ، باعتبارهما (اللاجئين والأرض) جوهر الصراع العربي-الصهيوني والقضية الفلسطينية . ومن بين هذه المشاريع المقترحة ما نشرته الباحثة الأمريكية "دونا آرزت Donna Arzt" في كتابها الصادر عن "مجلس العلاقات الخارجية-بنيويورك" عام 1997 بعنوان "من لاجئين الى مواطنين: الفلسطينيون ونهاية الصراع العربي-الاسرائيلي" ، ويهدف هذا الكتاب كما يقول د.سليم تماري "تقديم خطة شاملة وقابلة للتطبيق لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين –وهذا ما تعتبره المؤلفة المسألة الجوهرية والعنصر الأكثر استثارة في الصراع العربي-الاسرائيلي ، وهي خطة تستند الى صفقة شاملة تتنازل فيها الأطراف كافة . وترتكز الصفقة المقترحة على مبدأ اعادة توطين اللاجئين (بمناطق حكم السلطة الفلسطينية) ، واستعابهم (في الدول المضيفة حاليا) ، وتوطينهم (بدول أخرى كالعراق واسكندنافيا)"[26] ، وذلك وفق البرنامج الذي اقترحته المؤلفة ، لحل لا يضمن حقوق اللاجئين ، لكنه معروض لحل مشكلة وضعهم كلاجئين في إطار الفرص السياسية الحالة في الشرق الأوسط . لذا تقترح المؤلفة ما يلي[27] :-

    1-منح الفلسطينيين جنسية مزدوجة ، من قبل السلطة الفلسطينية والدول المضيفة .

    2-استيعاب "إسرائيل" ل75000 لاجئ ، وكذلك لبنان ، وتطرح على عدة دول كوتا استيعاب بحسب قدرتها ومدى جاذبيتها للاجئين ، وفي كل الأحوال ، يصبح اللاجئون مواطنين دائمين كاملين (أي ليسوا مقيمين) في الدول المعنية .

    3-يتلقى اللاجئين الذين تمت إعادة توطينهم مساعدات ومخصصات مالية لإعادة تأهيلهم ومساعدتهم على "تطبيع" حياتهم.

    4-تأسيس صندوق تعويض "في حدود عشرات الملايين من الدولارات الأمريكية بمشاركة سعودية وكويتية كثيفة لتغطية نفقات المطالبات النهائية بالممتلكات المفقودة" .


    باختصار ، وكما يرى بحق د.سليم تماري ، فإن المؤلفة –عبر اقتراحاتها- "تتبنى جدولا صهيونيا من حيث الجوهر لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين المرتكز أساسا على إعادة التوطين والتعويض من جهة ، ومساعدة "إسرائيل" في الهروب من مواجهة مسئولياتها التاريخية تجاه مشكلة اللاجئين"[28].


    إن كل ما استعرضناه من مشاريع –وغيرها الكثير- الهادفة الى شطب القضية الوطنية وإلغاء حق العودة تحت ستار التوطين ، لم تكن سوى محاولات استهدفت وما زالت تكريس الوجود الصهيوني حماية للمصالح الرأسمالية الغربية في بلادنا ، وهي محاولات لم تصمد أمام الرفض الشعبي الفلسطيني والعربي المقاوم لكل هذه المشاريع طوال الخمسين عاما الماضية ، ولكن حالة الهبوط السياسي الراهن التي أصابت النظام الفلسطيني والعربي الرسمي ، وتعمق تبعيته وارتهانه للشروط الأمريكية /الاسرائيلية في نظام العولمة الراهن ، سيدفع نحو المزيد من الهبوط والتراجع السياسي ، وهو أمر يستوجب المبادرة الى تشكيل إطار سياسي للاجئين الفلسطينيين ، من الأحزاب والفصائل الوطنية والاسلامية والشخصيات والفعاليات الوطنية ، كإطار رئيسي من أطر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما أشرنا اليه أعلاه .


    ثالثا: البدء بتأسيس "الجمعية العربية -الدولية" للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والعمل على تحقيق أهدافهم في العودة حسب قرارات الشرعية الدولية ،وفي هذا السياق نقترح البدء بالخطوة الأولى عبر إعادة الروح لإحياء وتفعيل "مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين" الذي أقرته الجامعة العربية في 31/3/1964 بقرارها رقم 1946 ،وذلك كبداية نحو إعطاء هذا المؤتمر بعدا عالميا .


    رابعا: تبني اقتراح الدكتور نافع الحسن -الخبير القانوني في شؤون اللاجئين- بضرورة العمل على تطوير التفويض الممنوح من الجمعية العامة للأمم المتحدة لوكالة الغوث لكي يتضمن آلية دولية لحماية اللاجئين الفلسطينيين وتفعيل حقهم في العودة الى وطنهم المعترف به دوليا كما ورد في الفقرة (11) من القرار 194.


    خامسا: العمل على إحالة موضوع اللاجئين الفلسطينيين الى المفوضية العليا للاجئين باعتبارها هيئة دولية معنية حسب نظامها الداخلي الذي ينص على "حق العودة السياسية للاجئين الى أوطانهم حتى ولو بالقوة" وذلك لا يعني مطلقا إلغاء الدور الخدماتي والانساني للوكالة وافشال كل المحاولات الدولية الجارية لتحويلها الى وكالة اقليمية تمولها الدول العربية كمدخل -كما يقول د.نافع الحسن- لنزع البعد الدولي من قضية اللاجئين وتحويلها الى قضية عربية اقليمية.


    سادسا: أن تقوم السلطة الفلسطينية بدراسة فكرة اصدار قانون العودة الذي يتيح للفلسطينيين حق العودة الى الوطن وفق قرارات الشرعية الدولية ، وفي هذا السياق ندعو الى دراسة وتقييم نتائج منح الجنسية للاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية وآثارها الضارة على الهوية الوطنية من جهة ، ومفهوم حق العودة من جهة ثانية .


    سابعا: الدعوة الى تشكيل اللجان الوطنية الفلسطينية المتخصصة للقيام باعداد وتنفيذ عملية جرد احصائي لأملاك شعبنا وموجوداته المنقولة وغير المنقولة ، مع تقدير قيمة انتاجية شعبنا التي حرم منها طوال الثلاثة وخمسون عاما الماضية والتي تصل الى ما يقرب من ( 150 مليار دولار) اجمالي الانتاجية السنوية المتراكمة بدون احتساب الأرض والأملاك غير المنقولة التي لن تخضع للبيع أو المساومة تحت أي ظرف من الظروف ، على أن تستند عملية احتساب الانتاجية الى كافة المعطيات والحقائق المادية الأساسية التي نذكر منها هنا على سبيل المثال ما يلي :-

    1-الأملاك الخاصة باللاجئين العرب التي استولت عليها "إسرائيل" عام 1948 والتي تتألف من العناصر الرئيسية التالية[29] :-

    أ-عدد كبير من المدن والقرى بكاملها وبكل ما فيها ، فقد استولت "إسرائيل" على مدن عربية خالصة هي يافا وعكا وحيفا والناصرة واللد والرملة وبئر السبع وبيسان والمجدل واسدود وبيت جبرين وشفاعمرو وطبريا وصفد والقدس الغربية ، بالاضافة الى أكثر من ثمانماية قرية ، وقد قامت "إسرائيل" بالاستيلاء على جميع محتويات هذه المدن والقرى من الأثاث واللوازم المنزلية والمعدات الصناعية والزراعية والبضائع وكافة الممتلكات المنقولة. وفي هذا السياق فقد بقيت حتى اللحظة "سجلات الحارس" على أموال الغائبين سرية ، وكذلك الأمر بالنسبة لجلسات الكنيست التي انعقدت لمناقشة ممتلكات اللاجئين ، فقد كانت جلسات سرية ومغلقة ، وقد حاولت الأمم المتحدة مرارا عبر لجانها الحصول على البيانات الكافية عن أملاك العرب ، ولكن تلك المحاولات باءت جميعها بالفشل لأن "إسرائيل" رفضت الاستجابة لطلبات الأمم المتحدة في هذا الجانب .

    ب-استولت "إسرائيل" على الأراضي الواقعة خارج نطاق المدن وتشمل الأراضي الزراعية ومساحتها (6705568 دونما) والأراضي المزروعة بالأشجار الحمضية ومساحتها (135368 دونما) والأراضي المزروعة زيتونا وموزا وغير ذلك من الأشجار ومساحتها (1054065 دونما) ومساحات كبيرة من المراعي ، حسب احصائية ملكية الأراضي التي أعدتها حكومة فلسطين الانتدابية قبل عام 1948.

    ج-أموال تجارية وصناعية تشمل حقوقا وموجودات وسلعا ومعدات لعشرات الآلآف من الأفراد وشركات الأموال وشركات الأشخاص والمنشآت الصناعية والتجارية والمعامل والمطاحن والمشاغل .

    د-منقولات وأموال وأمتعة شخصية : ويمثل هذا البند الممتلكات المنقولة والأموال الشخصية لمليون شخص تقريبا بما في ذلك نهب نقودهم ومصوغاتهم وغير ذلك من الأثاث والسجاد والتحف .

    2-إجمالي القيمة التجارية لممتلكات العرب التي قام بتقديرها "ستيفن بن روز –رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1954" في حدود ثلاثة مليارات جينه استرليني .

    3-المنتجات الزراعية العائدة الى العرب الفلسطينيين ، كعنصر أساسي ، والتي بلغت قيمتها عام 1944 (30 مليون دولار) ، الى جانب احتساب عنصر المنتجات الصناعية والخدمات والتجارة والقطاعات المالية والانتاجية الأخرى (ويمكن الاستناد في هذا الجانب الى كتاب "الدخل القومي في فلسطين The National Income Of Palestine" الصادر عن حكومة فلسطين عام 1944 ، كما يمكن الاستناد الى تقديرات "مكتب اللاجئين في الأمم المتحدة" للعقارات العربية في فلسطين ، والى جانب ذلك مطالبة الأمم المتحدة مجددا بمخاطبة "الحكومة الاسرائيلية" للكشف عن حقائق جلسات الكنيست السرية الخاصة بحصر ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين).


    إن مطالبتنا بتشكيل اللجان المتخصصة لعملية الجرد الاحصائي لأملاك شعبنا ، واحتساب انتاجيته الاجمالية المتراكمة طوال المرحلة التاريخية الماضية تستهدف مواجهة هيئة الأمم المتحدة عموما والولايات المتحدة وبريطانيا و"اسرائيل" والدول الأوروبية خصوصا بالأرقام والاحصاءات الموضوعية وحقائقها الصارخة للمطالبة بالاستحقاقات المادية العائدة لشعبنا نتيجة الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن فقدانه لكل قدراته الانتاجية نتيجة استيلاء العدو الاسرائيلي ونهبه للممتلكات الشعب الفلسطيني الذي يعتبر "أكبر سرقة جماعية حدثت في تاريخ فلسطين" كما يقول بحق المحامي الفلسطيني المقدسي هنري كتن.




    ^^




    ^^

  2. #22
    الصورة الرمزية عطر الياسمين
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    ♥ قلب أحلى شلة ♥
    العمر
    24
    المشاركات
    3,311
    معدل تقييم المستوى
    303
    معطيات وأرقام حول الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين

    في الوطن والشتات كما في نهاية عام 2005 .

    1-يقدر عدد أبناء الشعب الفلسطيني من المقيمين في فلسطين أو في الشتات ، كما في نهاية العام 2005 بحوالي (10417252) نسمة يتوزعون كما يلي:-
    3828852 نسمة في الضفة والقطاع بنسبة 36.8%.
    1400000 نسمة داخل الخط الأخضر-الأراضي المحتلة 1948 بنسبة 13.4%.
    5188400 نسمة في الشتات خارج الوطن بنسبة 49.8%.
    10417252 الإجمالي.
    2-يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين بالاستناد الى تقديرات وكالة الغوث ، نحو (4358860) نسمة، أي بنسبة 41.8% من اجمالي الشعب الفلسطيني وبالتالي فان غير المسجلين في سجلات اللاجئين لدى وكالة الأمم المتحدة من فلسطينيو الشتات يبلغ تعدادهم (2519176) نسمة أي بنسبة 25.6% من مجموع ابناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
    3-تصل نسبة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن الى 41.9% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث مقابل 22.6% في قطاع غزة ، و16.1% في الضفة الغربية ، 9.4% في لبنان ، و10% في سوريا (انظر الجدول رقم (2) .
    4-نسبة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الشتات تصل الى 61.2% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة (الاونروا) .اما اللاجئين المقيمين في الضفة والقطاع فتبلغ نسبتهم 38.8% من مجموع اللاجئين المسجلين .
    5-يبلغ اجمالي عدد المخيمات المنظمة (61) مخيما ، موزعة كما يلي : -
    (14) مخيم في لبنان· ، (10) مخيم في سوريا ، (10) مخيم في الأردن
    (19) مخيم في الضفة الغربية ، (8) مخيم في قطاع غزة .
    6-يقدر عدد اللاجئين في قطاع غزة نحو (986555 لاجئ) ، أي بنسبة 70% من مجموع سكان القطاع ، كما ويقدر عدد اللاجئين في الضفة الغربية نحو (703080 لاجئ) أي بنسبة 29.1% من مجموع سكان الضفة ، اما نسبة اللاجئين في الضفة والقطاع الى مجموع السكان فيهما فتبلغ 44.1%.
    7-نسبة اللاجئين المقيمين داخل مخيمات قطاع غزة الى إجمالي سكان القطاع تبلغ 34.1% ، في حين تبلغ نسبة اللاجئين المقيمين داخل مخيمات الضفة الغربية 7.7% من مجموع سكان الضفة .
    8-بالرغم من كل ما تعرض له أبناء شعبنا الفلسطيني من عمليات الإرهاب والتعذيب والقتل والمعاناه على يد الحركة الصهيونية والقوى الإمبريالية طوال القرن العشرين ، إلا ان كل هذه الممارسات العدوانية ، المستمرة الى يومنا هذا ، في سياق الصراع التاريخي الوجودي مع العدو الصهيوني ، لم تنجح في اقتلاع هذه الشعب من أرضه بالكامل ، وفق المخططات التي رسمت لهذه الغاية ، فبعد اكثر من ثلاثة وخمسون عاما على النكبة الأولى ، تشير الأرقام الى ان ما يقرب من 70% من مجموع أبناء شعبنا هم من مواليد فلسطين ، أي حوالي (6383794 نسمة) ، منهم 4.5 مليون نسمة يعيشون اليوم في مدن ومخيمات الضفة والقطاع ، ومدن وقرى الأراضي المحتلة 1948 ، بعكس الحال لدى العدو الصهيوني ، إذ انه بالرغم من توفر كل وسائل الإغراء ، فان مجموع الإسرائيليين المولودين في فلسطين المحتلة لم يتجاوز 24%[30] من مجموع الإسرائيليين ، والباقي ونسبتهم (76%) وفدوا من بلدان أوروبية (خاصة من الاتحاد السوفيتي سابقا ) ، وبلدان أفريقية وغير ذلك من جنسيات متنوعة ومختلفة في أصولها وتاريخها وجنسها ولغتها وتطورها الحضاري ، وهذه مفارقة تشير الى العديد من العبر والدلالات والاستنتاجات الموضوعية التي تؤكد دون أدنى ريب ان لا مستقبل لهذه الدولة الوظيفية العنصرية القائمة كشكل من أشكال الاستعمار الاستيطاني في بلادنا المستند الى دواعي القوة الغاشمة واغتصاب الحقوق ، وهي دولة لا يمكن ان ترقى عبر هذا الدور الوظيفي لتصبح جزءا من نسيج هذه المنطقة العربية بأي شكل من الأشكال
    جدول رقم (1) : مجموع أبناء الشعب الفلسطيني وتوزيعهم في الوطن والشتات كما في نهاية عام 2005
    الدولة عدد الفلسطينيين
    الضفة الغربية منهم 703,080 لاجئين مسجلين 2,414,527
    قطاع غزة منهم 986,555 لاجئين مسجلين 1,414,325
    الأراضي المحتلة 1948 (إسرائيل) 1,400,000
    الأردن منهم 1,826,744 لاجئين مسجلين2,996,938
    سوريا منهم 434,390 لاجئين مسجلين467,222
    لبنان منهم 408,090 لاجئين مسجلين444,629
    مصر 66,327
    العراق وليبيا 123,771
    السعودية 331,632
    الكويت 42,208
    دول الخليج الأخرى 133,078
    الدول العربية الأخرى 6,988
    الولايات المتحدة الأمريكية 253,192
    الدول الأجنبية الأخرى 322,414
    المجموع 10,417,252
    المصدر : السلطة الفلسطينية ، الهيئة العامة للاستعلامات ، مركز المعلومات الوطنية الفلسطيني ، 2005.
    - لقد تم تحديث البيانات من خلال إضافة معدل نمو 3.5% سنويا .




    ^^




    ^^

  3. #23
    الصورة الرمزية عطر الياسمين
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    ♥ قلب أحلى شلة ♥
    العمر
    24
    المشاركات
    3,311
    معدل تقييم المستوى
    303


    يُتبع ...

    ^^




    ^^

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345

المفضلات

المفضلات

دسـتـور الـمـشــاركـة

  • ما بتئدر تكتب مواضيع جديدة
  • ما بتئدر ترد على المواضيع
  • ما بتئدر ترفق ملفات
  • ما بتئدر تعدل مشاركاتك
  •