اختبارات شخصية- نقل العفش بجدة- مركز لعلاج الادمان- شركة تنظيف بالرياض- شركة كشف تسربات المياه بالدمام
صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 15 من 31

الموضوع: سميح القاسم شاعر المقاومة ~رحمه الله

  1. #11
    الصورة الرمزية ♪♪زهرة اللوتس♪♪
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    جسمي برا~~ وئلبي♥♥ جوااا ♥♥
    المشاركات
    20,191
    معدل تقييم المستوى
    626
    ہ
    فراشة روحك تخفق مبهورة بالرحيقي الشهيًٌ
    علي فمك الأرجوانيًٌ.. سيارةى تسبق الضوء
    في الشارع العامًٌ. تضرب عصفورة. يتناثر
    في الريحً ريش الأغاني القديمةً. فيلم قديمى
    علي شاشةً التلفزيون. 'فاتن' تخفق مثل
    الفراشة بين ذراعي 'فريد' وأنت مريضى
    بما يحدث الآن.. أنت مريضى. فراشة روحك
    تخفق. رفٌ العصافير يخفق. قلبك مازال
    يخفق. ما يحدث الآن موتى سريعى يمرى ببطءي.
    وقلبك يخفق بين العصافير والريح. ما يحدث الآن
    لا يحدث الآن. عرضى جديدى لفيلمي قديمً علي شاشة
    القلبً. يعرض قبل حليبً فطورك. فيلمى قديمى. وأنت
    مريضى. وأنت حزينى
    أشدٌ من الماء حزنا.
    *
    تبوح لفرشاةً أسنانك المرهقهٍ
    بأسرار عزلتك المطبقهٍ
    وتكتب بالمشطً شيئا علي صفحات البخارً.
    تراك تدوًٌن فوق المرايا وصيٌتك المقلقهٍ؟
    أتغسل جسمك أم أنت تغسل روحك؟
    حمامك اليوم طقسى غريبى. وروبك
    يلقي عليك بنظرته المشفقهٍ
    وتزلق بين الأصابعً صابونه اليأسً.. ينهمر
    الماء دون انقطاعً علي ظهرك المنحني بالهمومً
    وتطبق جدران حمٌامك الضيًٌقهٍ
    أتغسل جسمك. أم أنت تغسل روحكٍ؟
    وتفتح فيها جروحكٍ
    وترسم في رغوةً الموتً عمرا يضيق،
    وترسم فوق البخارً ضريحكٍ؟
    وينهمر الماء دون انقطاعي.
    وأنت. أشدٌ من الماءً حزنا.
    *
    أتعرف؟ أخطأت حين قرأت الحياة بحبًٌكٍ
    وأخطأت حين رأيت الوجود بقلبكٍ
    ولا. لا تقل لي 'البصيرة'. للمرءً عينانً
    والقلب واحدٍ
    فكيف تجيد حساب المواجًدٍ؟
    وكيف تحبٌ كما ينبغي أن تحبٌ؟ ومن لا يري يتعثٌر
    في تعتعاتً الرؤي وشعابً المقاصًدٍ
    فجاهًد. كما ينبغي أن تجاهًدٍ!
    تأمٌل بعينين مفتوحتين وقلبي بصيري.
    تأمٌلٍ. وكابًدٍ!
    كما ينبغي. لا تكرٌرٍ حماقة! 'سيزيف'. قًفٍ
    في أعالي العذاب. تأمٌلٍ. وراجًعٍ
    وطالًعٍ. وتابًعٍ.
    وشاهدٍ!
    وصارًعٍ.
    حزينا. قويا كصمتً المعابًدٍ
    حزينا. أشدٌ من الماءً حزنا.
    علي الدرجً اللولبيًٌ غبارى يغطٌي الرخام
    المؤدي إلي باحةً البرجً. صمت الغبارً
    الكثيفً دليلى: هنا غربة الروحً عن جسمها.
    لم تطأ قدمى من زماني بعيدي مداخل هذا المكان
    البعيدٍ
    ويا أيهذا المليك السعيدٍ
    لبؤسك آثار طيري علي قمة البرجً. كيف
    تقمٌصٍت هذا الغراب الوحيدٍ؟
    وها أنت يا أيهذا الغراب الوحيد الوحيدٍ
    سرقت لمنقارك الكهلً تفاحة من غبارٍ
    وأنثاك ترقد في قرنةي من صدوعً الجدارٍ
    تئنٌ معذٌبةى والهه
    وتشكو لقرنتها التافهه
    وما من عطوري. ولا من بخوري. ولا فاكهه
    وهذا الغبار
    يقيم الظلام
    دليلا: هنا غربة الروحً عن جسمها
    ومرساك ليلا علي صخرةً في خليجً الزمانً
    ومرسي الطلولً علي وشمها
    أشدٌ من الماءً حزنا
    ومن وحشةً السنديانً..
    *
    ويروي الرواة: نشرت قميصك شمسا علي القطبً
    راقبت ذعر الثعالبً والفقماتً. ورعبك
    في حضرة الدىب. لكن تجاهلت. أنت تجاهلت
    صدٍع الجليد وما يفعل الطقس بالطقسً.. أنت تجاهلت
    يأس الأوزون وطيش دخان المصانع. هل تستغيث؟
    بمن تستغيث. وشمس قميصك تعلو. وتهوي جبال الجليدً
    وتعلو مياه البحارٍ
    ويعلو علي المدًٌ مدٌ الهلاكً
    وينأي جناح الملاكً
    وتدنو رياح الدٌمارٍ
    وأنت علي قمةً الأرضً تقبع
    لا نوح يشفع
    لا فلك ينفع
    لا غصن زيتونةي في المدارٍ
    وأنت علي قمةً الموتً تذوي
    وتطوي القميص علي محنةً القطبً. تطوي
    وتهوي
    غريبا.. حزينا.
    أشدٌمن الماءً حزنا.
    *
    يشاؤك صمتك: وعدا
    يشاؤك صوتك: رعدا
    يشاؤك وجهك: نورا
    يشاؤك روحك: ليلا
    يشاؤك ورد الحديقة: طلٍعا
    يشاؤك كهف الجبالً: صديقا
    يشاؤك سخط البراكين: صنوا
    يشاؤك قلبك: سهلا
    تشاؤك زيتونة الدهر: حلما
    يشاؤك صخر التلالً: رفيقا
    تشاؤك سنبلة الحبًٌ: حقلا
    يشاؤك قلب التراب: شهيدا
    يشاؤك أهلك: عيدا
    وماذا تشاء سوي ضجعةً الموتً حرا طليقا
    حزينا. أشدٌ من الموتً حزنا
    أشدٌ من الماءً والموتً حزنا؟
    *
    هناك. علي سطحً ليلاك قنٌاصةى معجبون بليلاك
    لكنٌهم يرقبون قدومك في موعد الحبًٌ والقنص
    (business Before Pleasure)
    وهم معجبون بجبهتك العاليهٍ
    مناظيرهم تترصٌد. حمي بنادقهم تتوعٌد. توق
    أصابعهم يتنهٌد. في لهفةً الصليةً التاليهٍ
    وأنت تلوب عليها
    وترفع عينيك كفٌيٍ صلاةً إليها
    من الحاجز العسكري القريبً
    وينقذك الحاجز العسكريى وألفاظ حراسه النابيهٍ
    وأغلاله القاسيهٍ
    من اللحظةً الداميهٍ
    يؤجلك الموت. لكنٍ لموتي جديدي علي موعد الحب
    والقنصً.. في فرصةي ثانيهٍ
    وتبقي علي الحاجز العسكري. سجينا حزينا
    أشدٌ من السجن حزنا
    أشدٌ من السجن والماءً حزنا.
    *
    دعً الرقم حرا طليقا. يفيض وينمو علي خانة الصفرً.
    لاتمتحًنٍ دورة الأرضً من باديء البدءً. من خانةً
    الصًٌفرً. للكون أرقامه، والمدارٍ
    يفضًٌل حسن الجوارٍ
    إذن. فاقتربٍ من فضاءي تجوب مغاليقه السٌفن الآهلهٍ
    بروٌاد لغز الوجودً وأسرارًهً الهائلهٍ
    وبارًكٍ ملائكة الإنسً والجنٌ.. بارك
    مدينة أشواقك الفاضلهٍ
    وصادًقٍ تضاريس أرقامك القاحلهٍ
    لعلٌ شفيعا من الوردً ينمو عليها
    وحلما قديما يعود إليها
    ضعً الرقم والحلم بين يديها
    وغادًرٍ هواجسك الآفلهٍ؟
    وأنت تموت وتذكر
    كانتٍ بلادى. وكانتٍ قباب. وكانتٍ قناطًرٍ
    وكانتٍ خيولى. وكانتٍ صبايا.. وكانتٍ بيادًرٍ
    تموت وتذكر
    مٌرتٍ جيوشى. ومرٌتٍ نعوشى. وذابت نقوشى
    وغابتى أواصًره
    وتذكر. تذكر. فصلاعجيبا
    وتذكر. ليس شتاء
    وليس ربيعا
    ولا هو صيفى
    وليس خريفا
    وما من شروقي. وما من غروبي
    وما من وجوهي. وما من كلامٍ
    وما من ضياء، وما من ظلام
    وتسأل: هل كان ذاك سلام الحروبً؟
    وهل تلك كانت حروب السلامٍ؟
    وتسأل كيف تموت وتذكر
    طفلا عجوزا
    وشيخا طفولته لم تغادًرٍ
    عذاب القبابً وصمت المقابرٍ
    وأنت علي الصبر صابرٍ
    وحيدا حزينا.
    أشدٌ من الماءً حزنا.
    *
    مفاتيح بيتك أرهقها اللغز.. مفتاح قلبك: هل
    يعرف الحبٌ حقا؟ ألم يقتل الحزن حبك؟ ماذا
    تكون كراهية المتعبين الذين أحبٌهم الظلم؟ ماذا
    يكون إذن مطٍهر النار؟ ماذا تقول مفاتيح بيتك
    هذا المهدد بالهدمً، تحت كراهيةً الظالمين الذين
    أحبٌهم الحبٌ؟ كيف نحبٌ إذن مبغضينا؟¬
    تقول مفاتيح بيتك يصمت مفتاح قلبك: هل
    أعرف الحبٌ؟!
    تبكي عذابا وخوفا: أحبٌ المحبًٌين حقا ولا أكره المبغضينٍ
    أعني إلهي! أعنًٌي علي محنة المؤمنين
    أعنًٌي علي لعنة العاشقينٍ
    أحبٌ المحبٌين حقا. ولا أكراه المبغضينٍ
    أعنًٌي إلهي. أعني علي
    وأطلقٍ لساني. وحررٍ يدي
    وحرًٌرٍ مفاتيح بيتي
    ومفتاح قلبي
    أغثني إلهي. أغثني ضعيفا. أغثني قويا
    أغثني حزينا.
    أشدٌ من الماءً حزنا.
    *
    بك استأنستٍ نخلة الشغفً العاليهٍ
    وزيتونه في المدي باقيهٍ
    ورشتٍ عليك نساء الزمانً
    أرزٌالأغاني
    وورد الخصوبةً والعافيةٍ
    وأمٌ طموحك حشد الإرادات
    واخضوضرتٍ باسمك الباديهٍ
    فماذا عليك إذا غار رمل السرابً
    من الماءً في البركة الصافيهٍ؟
    أتحزن؟ والشمس مصباحى روحك
    في عتمة العتمةً الطاغيهٍ
    وشمس المسوخً شحوبى ضئيلى
    تنوس شرارته الكابيهٍ..
    أتحزن؟ ليس لك الحزن. فاحزنٍ
    لأنك تحزن.. واعبر إلي الضفٌةً الثانيهٍ!
    لك الآن أن تتحرٌر منك وتنجو منك
    وتغرب عنك. لك الآن أن تستحم بعيدا
    وأن تستجم بعيدا وأن تلفظ الزحمة الخانقهٍ
    إلي لحظةي واثقهٍ
    علي شاطيء السخط. تجلس منحني الظلًٌ. تشرب
    ماء المحيطً بمصٌاصة الكوكا كولا. وتشرب ماء
    الخليجً. وتشرب رمل الصحاري. وحيدا غريبا.. علي
    شاطيء الخلقً. إلا من الحزن والنفط والكوكا كولا!
    تمرٌ بك السىحب الماطرهٍ
    وترفع أنظارها عنك.. تحبس أمطارها عن بذورً
    الشياطين في أرضك الكافرهٍ
    وتنهض فيك الزلازل. أنت هو الكهف. أهلك
    عادوا نياما إليك. تحاصرك السرنمات. وتغفي
    الزلازل. مقياس 'ريختر' يسقط في لحظةي حائرهٍ
    علي الحدًٌ. بين خمود البراكين فيك. وبين شرايينك الثائرهٍ
    علي الحدًٌ.. مابين حزني وحزني
    أشدٌ من الماءً حزنا..
    وهذا قميصك رايتك المتربهٍ
    وغيمتك الطٌيبهٍ
    وتعرف كلٌ المشاجبً ياقة حسرتهً المتعبهٍ
    وتعرف أسراره المرعبهٍ.
    قميصك؟ أم جلدك الحيٌ؟.. هذا المعلٌق
    بين السماوات والأرضً؟ تلك عروقك أم
    هي خيطانه المجدبهٍ؟
    قميصك أم جلدك الحي؟... سيانً. أدخلك الله
    في التجربهٍ!
    وأدخلك الله في التجربهٍ!
    وطوق النجاةً قريبى بعيدى
    وأنت شريدى طريدى
    وربطة عنٍقك أنشوطة المشنقهٍ
    وكلٌ القضاةً أدانوك. فالجأ إلي حكم
    أفكارك المسبقهٍ
    ومتراسً خانتك الضيقهٍ!
    وحيدا.. حزينا. تسافر في رحلةي نادرهٍ
    وتسقط طائرةى في الهزيعً الأخير من الليلً
    ركٌابها يسلمون جميعا وينجو من الموتً طاقمها.. أنت وحدك
    موتا تموت. نجوم الملائكة البيض حولك
    مشفقة. تستغيث بها. لا ترد وتمضي إلي شأنها.
    تتساءل في سرًٌ موتك: لكنٍ لماذا أنا دون غيري
    أموت؟ وتهمس أعماقك الخاسرهٍ:
    لأنك شخصى غريبى علي هذه الطائرهٍ
    ولم تعرف الطائرهٍ
    ولم تصنع الطائرهٍ
    وما أنت فيها ولست عليها،
    سوي ذرٌةي في المدي عابرهٍ..
    لأنك شيءى بلا آصرهٍ
    بعيدى.. علي مقربهٍ
    وأدخلك الله في التجربهٍ
    وحيدا حزينا
    *
    يقول صغار الرواة: أصابتٍك بالعين نوريةى تائهه
    وتروي الأساطير أنك أقلقت قيلولة الآلهه
    وأغضبت حاكمك العسكري
    وأنت صبي
    بصرخةً حريةً تافهه
    يقول الرواة وتروي الأساطير.. أصغ ولا تصغً.
    كلٌ الممراتً تفضي إلي البيتً. والبيت يفضي إلي السجنً .
    والسجن يفضي إلي القبرً. لكنٌ نورية البابً
    عمياء، كيف تصيبك بالعين؟ والباب ظلٌ كما كان
    من قبلً أن تقرع الباب. ظلٌ حجابا يجبٌ السماء عن
    الأرضً لا. لا تصدق كلام الرواةً ولا ما تقول
    الأساطير. أنت ولدت من الحزنً. في الحزن للحزنً.
    أنت ولدت لتمكث في الأرض. لكنٍ لتمكث فيها قتيلا
    حزينا أشدٌ من الحزن حزنا
    أشدٌ من الماءً حزنا..
    أشدٌ من الرملً حزنا
    أشدٌ من النخلً حزنا
    وأدخلك الله في التجربهٍ
    أشدٌ من الموتً حزنا
    أشدٌ من الحزنً حزنا
    وأدخلك الله في التجربهٍ
    أشدٌ من الرملً والنخلً والحزنً والموتً حزنا
    بعيدا.. علي مقربهٍ
    وأدخلك الله في التجربهٍ
    أشدٌ من الماءً حزنا
    أشدٌ من الماءً حزنا
    أشدٌ من الماءً حزنا
    أشدٌ من ال..............






  2. #12
    الصورة الرمزية ♪♪زهرة اللوتس♪♪
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    جسمي برا~~ وئلبي♥♥ جوااا ♥♥
    المشاركات
    20,191
    معدل تقييم المستوى
    626
    أنا قبل قرونْ
    لم أتعوّد أن أكره
    لكنّي مُكره
    أن أُشرِِعَ رمحاً لا يَعيَى
    في وجه التّنين
    أن أشهر سيفاً من نار
    أشهره في وجه البعل المأفون
    أن أصبح ايليّا (1) في القرن العشرين
    ***
    أنا.. قبل قرون
    لم أتعوّد أن أُلحد !
    لكنّي أجلدْ
    آلهةً.. كانت في قلبي
    آلهةً باعت شعبي
    في القرن العشرين !
    ***
    أنا قبل قرون
    لم أطرد من بابي زائر
    و فتحت عيوني ذات صباح
    فإذا غلاّتي مسروقه
    و رفيقةُ عمري مشنوقه
    و إذا في ظهر صغيرتي.. حقل جراح
    و عرفت ضيوفي الغداّرينْ
    فزرعوا ببابي ألغاماً و خناجر
    و حلفت بآثار السكّينْ
    لن يدخل بيتي منهم زائر
    في القرن العشرين !
    ***
    أنا قبل قرون
    ما كنت سوى شاعر
    في حلقات الصوفيّينْ
    لكني بركان ثائر
    في القرن العشرين
    ..................
    (1) نبيّ يهوديّ حارب الأوثان، و ينسب إليه أنّه قتل كهنة بعل



    .... يتبع






  3. #13
    الصورة الرمزية ♪♪زهرة اللوتس♪♪
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    جسمي برا~~ وئلبي♥♥ جوااا ♥♥
    المشاركات
    20,191
    معدل تقييم المستوى
    626
    أمطار الدم..!


    ((النار فاكهة الشتاءْ))
    و يروح يفرك بارتياحٍ راحتين غليظتينْ
    و يحرّك النار الكسولةَ جوفَ موْقدها القديم
    و يعيد فوق المرّتين
    ذكر السماء
    و الله.. و الرسل الكرامِ.. و أولياءٍ صالحين
    و يهزُّ من حين لحين
    في النار.. جذع السنديان و جذعَ زيتون عتيـق
    و يضيف بنّاً للأباريق النحاس
    و يُهيلُ حَبَّ (الهَيْلِ) في حذر كريم
    ((الله.. ما أشهى النعاس
    حول المواقد في الشتاء !
    لكن.. و يُقلق صمت عينيه الدخان
    فيروح يشتمّ.. ثم يقهره السّعال
    و تقهقه النار الخبيثة.. طفلةً جذلى لعوبه
    و تَئزّ ضاحكةً شراراتٌ طروبه
    و يطقطق المزراب.. ثمّ تصيخ زوجته الحبيبة
    -قم يا أبا محمود..قد عاد الدوابّ
    و يقوم نحو الحوش.. لكن !!
    -قولي أعوذُ..تكلمي! ما لون.. ما لون المطر ؟
    و يروح يفرك مقلتيه
    -يكفي هُراءً.. إنّ في عينيك آثار الكبَر ؟
    و تلولبت خطواته.. و مع المطر
    ألقى عباءته المبللة العتيقة في ضجر
    ثم ارتمى..
    -يا موقداً رافقتَني منذ الصغر
    أتُراك تذكر ليلة الأحزان . إذ هزّ الظلام
    ناطور قريتنا ينادي الناس: هبوا يا نيام
    دَهمَ اليهود بيوتكم..
    دهم اليهود بيوتكم..
    أتُراك تذكرُ ؟.. آه .. يا ويلي على مدن الخيام !
    من يومها .. يا موقداً رافقته منذ الصغر
    من يوم ذاك الهاتف المشؤوم زاغ بِيَ البصر
    فالشمس كتلة ظلمة .. و القمح حقل من إبر
    يا عسكر الإنقاذ ، مهزوماً !
    و يا فتحاً تكلل بالظفر !
    لم تخسروا !.. لم تربحوا !.. إلا على أنقاض أيتام البشر
    من عِزوتي .. يا صانعي الأحزان ، لم يسلم أحدْ
    أبناء عمّي جُندلوا في ساحة وسط البلد
    و شقيقتي.. و بنات خالي.. آه يا موتى من الأحياء في مدن الخيام !
    ليثرثر المذياع (( في خير )) و يختلق (( السلام )) !!
    من قريتي.. يا صانعي الأحزان ، لم يَسلم أحدْ
    جيراننا.. عمال تنظيف الشوارع و الملاهي
    في الشام ، في بيروت ، في عمّان ، يعتاشون..
    لطفك يا إلهي !
    و تصيح عند الباب زوجته الحبيبه
    -قم يا أبا محمود .. قد عاد الجُباة من الضريبه
    و يصيح بعض الطارئين : افتح لنا هذي الزريبه
    أعطوا لقيصر ما لقيصر !!
    ***
    و يجالدُ الشيخ المهيب عذاب قامته المهيبه
    و تدفقت كلماته الحمراء..بركانا مفجّر
    -لم يبق ما نعطي سوى الأحقاد و الحزن المسمّم
    فخذوا ..خذوا منّا نصيب الله و الأيتام و الجرح المضرّم
    هذا صباحٌ.. سادن الأصنام فيه يُهدم
    و البعلُ.. و العزّى تُحطّم
    ***
    و تُدمدم الأمطارُ..أمطار الدم المهدوم.. في لغةٍ غريبهْ
    و يهزّ زوجته أبو محمود.. في لغة رهيبه
    -قولي أعوذُ.. تكلّمي !
    ما لون.. ما- لون المطر ؟
    -. . . . .
    ويلاه.. من لون المطر !!








  4. #14
    الصورة الرمزية ♪♪زهرة اللوتس♪♪
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    جسمي برا~~ وئلبي♥♥ جوااا ♥♥
    المشاركات
    20,191
    معدل تقييم المستوى
    626

    غرباء
    وبكينا.. يوم غنّى الآخرون
    و لجأنا للسماء
    يوم أزرى بالسماء الآخرون
    و لأنّا ضعفاء
    و لأنّا غرباء
    نحن نبكي و نصلي
    يوم يلهو و يغنّي الآخرون
    ***
    و حملنا.. جرحنا الدامي حملنا
    و إلى أفق وراء الغيب يدعونا.. رحلنا
    شرذماتٍ.. من يتامى
    و طوينا في ضياعٍ قاتم..عاماً فعاما
    و بقينا غرباء
    و بكينا يوم غنى الآخرون
    ***
    سنوات التيهِ في سيناءَ كانت أربعين
    ثم عاد الآخرون
    و رحلنا.. يوم عاد الآخرون
    فإلى أين؟.. و حتامَ سنبقى تائهين
    و سنبقى غرباء ؟!






  5. #15
    الصورة الرمزية ♪♪زهرة اللوتس♪♪
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    جسمي برا~~ وئلبي♥♥ جوااا ♥♥
    المشاركات
    20,191
    معدل تقييم المستوى
    626
    غوانتانامو
    ( سميح القاسم )



    هنا يَفسُدُ الملحُ. يأسنُ ماءُ الينابيعِ. يؤذي النسيمُ. ويُعدي الغمامُ
    هنا تثلجُ الشمسُ. مبخرةُ الثلجِ تُشعلُ شعرَ الحواجبِ والأنفِ. تدنو الأفاعي. وينأى الحمامُ
    هنا يسهرُ الموتُ في اليومِ دهراً. وروحُ الحياةِ تنامُ نهاراً ودهراً تنامُ
    بكاءُ الرجالِ هنا. وبكاءُ النساءِ. ليضحكَ ملءَ البكاءِ لئامٌ لئامُ
    هنا غوانتانامو..
    وجوهٌ وما من وجوهٍ. وصوتٌ ولا صوتَ. والوقتُ لا يعرفُ الوقتَ. لا ضوءَ. لا همسَ. لا لمسَ. لا شيءَ. لا شمسَ. ليلٌ. وليلٌ يجبُّ النهارْ
    وقيدٌ يُسمَّى السِّوارْ
    وقيدٌ دماءٌ. وقيدٌ دمارْ
    وراءَ الجدارِ. وراءَ الحديدِ. وراء الجدارْ
    هنا قلقٌ لا يفيقُ. هنا أرقٌ لا ينامُ
    هنا غوانتانامو..
    تدفُّ رفوفُ العصافيرِ رُعباً. وتخفقُ أجنحةُ الموتِ في فخِّ أسلاكِهِ الشائكهْ
    ويسطو طنينُ الذبابِ على ثَمَرِ الأعينِ الهالكهْ
    وتعلو على لهبِ الدمِّ والدّمعِ أبخرةٌ فاتكهْ
    ويهوي الظلامُ
    هنا غوانتانامو..
    أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ
    أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ
    أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً
    بدفءِ يديها
    وتبكي عليكَ. وتبكي عليها
    وأنّك تدعو وتدعو. وأنّ السماواتِ لا تستجيب
    لأنك في غوانتانامو
    وبعضُ الدّعاءِ مَلامُ..
    تضنُّ القلوبُ بأسرارها. ويبوحُ المسدَّسُ. ما الحلُّ؟
    يا جنرالَ الظلامِ . ويا سيّدَ النفطِ والحلِّ والرّبطِ . ما الحلُّ
    يا سيّدَ البورصةِ الخائفهْ
    ويا قاتلَ الوقتِ في رَحْمِ ساعاتِنا الواقفهْ
    إلى أين تمضي جنائزُ أحلامِك النازفهْ
    إلى أين يمضي السلامُ؟
    إلى أين يمضي الكلامُ؟
    إلى غوانتانامو..
    تعيشُ اللغاتُ هنا. وتموتُ اللغاتْ
    على الملحِ والدمعِ والذكرياتْ
    وتؤوي بقايا الرفاتِ بقايا الرفاتْ
    وأحذيةُ الجندِ لا تستريحُ. وقبضاتُهم لا تريحُ. وما من شرائعَ. ما من وصايا. ولا دينَ. لا ربَّ. لا شرقَ. لا غربَ. ما من حدودٍ. وما من جهاتْ
    هنا كوكبٌ خارجَ الأرضِ. لا تُشرقُ الشمسُ فيه. وما من حياةٍ عليه. وما من حروبٍ. وليسَ عليه سلامُ
    هنا كوكبٌ خارجَ الجاذبيَّهْ
    وما من معانٍ إلهيَّةٍ تدَّعيهِ
    وما من رؤىً آدميَّهْ
    ظلامٌ
    ظلامٌ
    ظلامُ
    هنا.. غوانتانامو..
    جناحُ الفراشةِ ينسى زهورَ الربيعِ. جناح الفراشةِ ينسى الربيعَ القديمَ الجديدَ القريبَ البعيدَ. ويسقطُ في النارِ. لا طَلْعَ. لا زرعَ. كفُّ الأسيرِ جناحُ الفراشةِ. مَن أشعَلَ النارَ في البدءِ؟ مَن أرهبَ النسمةَ
    الوادعَهْ
    ومن أرعبَ الوردةَ الطالعهْ
    لتسقطَ كفُّ الأسيرِ. ويسقطَ قلبُ الطليقِ. على لهبِ الفاجعَهْ
    ويرحلَ بالراحلينَ المقامُ
    إلى غوانتانامو..
    كلامٌ جميلٌ عن العدلِ والظلمِ. والحربِ والسلمِ. في مجلسِ الحسنِ والصونِ والأمنِ. في كافيتيريا الرصيفِ. وفي البرلمانِ. وفي المهرجانِ. وبين القضاةِ. وفي الجامعاتِ. كلامٌ غزيرٌ. وحلوٌ
    مريرٌ. ومَرَّ الكرامِ يمرُّ عليه الكرامُ
    ويمضي الصدى. ويضيعُ الكلامُ
    ولا شيءَ يبقى سوى.. غوانتانامو..
    ويبقى غبارٌ على صُوَرِ العائلهْ
    ووجهٌ يغيبُ رويداً رويداً. وتشحُب ألوانُه الحائلهْ
    وسيّدةٌ عُمرُها ألفُ عُمرٍ. تقاومُ قامتُها المائلهْ
    لترفعَ عينينِ ذابلتينِ إلى صورةِ الأُسرةِ الذابله
    "تُرى أين أنتَ؟"
    "متى ستعودُ؟"
    "وهل ستعودُ قُبيل رحيلي؟"
    "لأمِّك حقٌّ عليكَ. ترفَّقْ بأمِّك يا ابني. تعالَ قليلاً. ألستَ ترى أنّني راحلهْ؟"
    "تُرى أين أنتَ؟"
    وتجهلُ أُمُّ الأسيرِ البعيدِ مكاناً بعيداً
    يسمُّونَهُ غوانتانامو
    وتبكي.. وتبكي عليها العنادلُ. تبكي النسورُ. ويبكي اليمامُ..
    هنا وطنُ الحزنِ من كلِّ جنسٍ ولونٍ. هنا وطنُ الخوفِ والخسفِ من كلِّ صنفٍ. هنا وطن السحقِ والمحقِ والموتِ كيف تشاءُ المشيئةُ موتٌ ترابٌ. وموتٌ رخامُ
    هنا غوانتانامو
    أراجيحُ ضوءٍ شحيحٍ عقاربُ ساعتِهِ المفلتهْ
    ورقّاصُ ساعتِهِ الميّتهْ
    هنا غوانتانامو
    يغنّي المغنّي الأسيرُ دماً. يا صديقي المغنّي
    لجرحِكَ إيقاعُ جرحي
    لصوتِكَ أوتارُ حزني
    لموتِكَ ما ظلَّ لي من حياتي
    وما ظلَّ للموتِ منّي
    وكلُّ زمانٍ هُلامُ
    وكلُّ مكانٍ هُلامُ
    سوى غوانتانامو..
    لبرجِ المراقبةِ الجهْمِ أن يستثيرَ الرياحَ وأن يستفزَّ الجهاتْ
    وللحارسِ الفظّ أن يشتُمَ الأمَّهاتْ
    وللثكناتِ .. وللأسلحهْ
    ممارسةُ الحلمِ بالمذبحهْ
    وللزيتِ والشَّحم والفحمِ أن تتحدّى طموحَ الزهورِ
    وأن تتصدّى لتوقِ النباتْ
    وللقبضاتِ. وللأحذيهْ
    معاقبةُ الأغنيهْ
    وقمعُ الصَّلاةْ
    هنا ما يشاءُ النِّظامُ
    وفوضى تُرتِّبُ فوضى
    ويُسكِتُ جوعاً صِيامُ
    هنا غوانتانامو..
    ينامون بين الأسرَّةِ والريحِ. أهدابُهم في النجومِ. وأطرافُهم في مياهِ المحيطِ. ينامونَ صفراً عُراةً وسوداً وبيضاً عراةً وسُمراً عُراةً. لحافُ السماءِ غطاءٌ ثقيلٌ. ينامون بين شفيرِ الجحيمِ وحبلِ الخلاصِ.
    وهل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالَ المشانقِ؟ هل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالُ المشانقِ؟ مَن يُصدرُ الحُكمَ يا حضراتِ القضاةِ الغزاةِ الطغاةِ؟ ينامون أسرى الحنينِ وأسرى الجنونِ. ولا نومَ . لا صحوَ. ما
    من أسِرَّهْ
    سوى شُهُبٍ من شظايا المجرَّهْ
    وما من لحافٍ سوى ما يُهيل القتامُ
    على غوانتانامو
    وأكفانِ حزنٍ. ونيرانِ حَسْرَهْ
    هنا غوانتانامو
    تقولُ الدساتيرُ ما لا تقولُ البنادقْ
    تقولُ المغاربُ ما لا تقولُ المشارقْ
    تقولُ الأراجيحُ ما لا تقولُ المشانقْ
    يقولُ الأساطينُ في فنِّ قتلِ المحبَّةِ. ما لا
    تقولُ أناشيدُ عاشقْ
    فماذا يقولُ لنا الاتهامُ؟
    وماذا يقولُ لنا غوانتانامو؟
    وماذا يقولُ رمادُ المحارِقِ. ماذا يقولُ رمادُ المحارقْ؟
    وماذا يقولُ زجاجُ النوافذِ للشمسِ والريحِ؟ ماذا
    يقولُ القميصُ العتيقُ لعاصفةِ الرملِ والثلجِ؟ مِن
    أينَ تأتي الأفاعي إلى غُرفِ النّوم؟ ما يفعلُ الطفلُ
    بالقنبلهْ
    وكيف يردُّ الذبيحُ على الأسئلهْ
    وماذا تقولُ لصاعقةٍ سُنبُلهْ
    وماذا تقولُ الصبيّةُ بعد اقتناصِ أبيها
    وكيف يجيبُ الغُلامُ
    على غوانتانامو؟
    لأنَّ دماءَ المسيحِ تسحُّ على شُرفةِ الأرضِ
    من شُرفةِ الآخرهْ
    لأنَّ دموعَ النبيّينَ تنفعُ إن لم تعُدْ تنفع الآصرهْ
    وتَشفع للأُممِ الصابِرهْ
    لأنّ الخليقةَ مؤمنَةٌ أوّلَ الأمرِ بالله. موعودةٌ
    آخرَ الأمرِ بالرحمةِ الغامرهْ
    لأنّ النفوسَ البسيطةَ طيّبةٌ غافرهْ
    فهل تتخلَّى السماءُ؟ وهل يستريحُ الأنامُ
    إلى الصمتِ والموتِ في غوانتانامو؟
    لإيكاروسِ العصرِ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ..
    O.k... فهمنا الرسالةَ. لكنَّ أجنحةَ الطائراتِ الرهيبةِ أقوى من الرّيشِ والريحِ. أسرعُ من نبضةِ القلبِ في قلعةِ البنتاغونِ القصيَّهْ
    ويسقطُ إيكاروسُ العصرِ. تسقطُ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ،
    بين المارينزِ وحاملةِ الطائراتِ العصيَّهْ
    وتبقى التفاصيلُ. لكنْ تضيعُ القضيَّهْ
    ويبقى الحلالُ. ويبقى الحرامُ
    ويبقى النّزيفُ على غوانتانامو..
    متى تسقطُ الكأسُ من كفِّ يوضاسَ؟ أين الوصايا؟ وأين المرايا؟ أليسَ هنا أَحَدٌ؟ أين أنتم؟ وهُم؟ أين نحنُ؟ وأين قضاةُ النظامِ الجديدِ؟ ألم يفرغوا من طقوسِ العشاءِ الأخيرِ؟ ومن خطّةِ الضَّربِ والصَّلبِ؟ أين رُعاةُ
    الحقوقِ؟ وأينَ حُماةُ الحدودِ؟ ألم يشبعوا من طعامِ العشاءِ الأخيرِ؟ ألم يكفِهم جسدي خبزهم ودمي خمرهم؟ يتخمونَ على رسلِهم. يثملونَ على رِسلِهم. يصخبونَ. وشاهدةُ القبرِ بينهم المائدهْ
    ووجبتُهم جثّتي الخامدهْ
    هنا غوانتانامو
    هنا تتهاوى النواميسُ. يسقطُ سرُّ اللّغاتِ. هنا تتشظّى الجراحُ. هنا تتلظّى الرياحُ. متى تنهضُ الشمسُ من قبرِها؟
    متى تُسفرُ الأرضُ عن فجرِها؟
    متى تتصدَّى حياةٌ لموتٍ؟ متى تتحدّى الحروبَ السلامُ؟
    كفى غوانتانامو
    كفى غوانتانامو
    كفى غوانتانامو
    كفى






صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

المفضلات

المفضلات

دسـتـور الـمـشــاركـة

  • ما بتئدر تكتب مواضيع جديدة
  • ما بتئدر ترد على المواضيع
  • ما بتئدر ترفق ملفات
  • ما بتئدر تعدل مشاركاتك
  •