دعاء الميت من موقع محتوى، يتعرض الكثير من الأشخاص لفقدان أشخاصا أعزاء على قلوبهم، وبفقدانهم تأتى الأحزان والمواجع والهموم التى تستمر لفترات طويلة ، ففقدان شخصا غاليا ليس بالأمر السهل، بل هو من أصعب الأمور التى يصادفها الإنسان فى حياته، فالإنسان يحتاج إلى وقتا طويلا وفترة زمنية كافية حتى يتناسى فقدانه.
وتتعدد الأسباب ويبقى الموت هو واحدا فى هذه الحياة التى لا يمكن الفرار منها، فالحياة حتما ستنتهى فى وقت من الأوقات، وينتهى العمر فى يوم من الأيام، ولذلك يجب على الجميع أن يبدون إستعدادا واضحا لإستقبال هذا اليوم، بالإكثار من الأعمال الصالحة والطاعات والعبادات التى تكون حجتنا يوم القيامة.
دعاء للميت مكتوب مهما فر الإنسان من الموت فهو حتما سيلاقيه، ولا شك أن موت الأحبة يؤلم القلوب ويدمع العيون، ولكن فى النهاية هذه الحقيقة الوحيدة التى لا يمكن أن نتغافلها أو نتناسى عنها، لذلك يجب الرضا والصبر حتى يتم تجاوز هذه المحنة الصعبة، والرضا بقضاء الله وقدره، لأن أمر الله نافذ حتى وإن كره العبد ذلك.
يجب التأكد من أن الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يجلب الشرور إلينا، فهو لا يجلب إلا الخيرات، وما يؤخر أو يقدم شيئا إلا لحكمة بالغة لا يعلمها أحدا غيره، لذلك يجب الإلتزام بالصبر والرضا بالقضاء، لأن الرضا يزيل الهموم والكروب والغموم الكائنة فى القلوب، كما أنه يجلب السعادة للجميع ويطهر النفوس من الشرور.
مهما تكاثرت المواجع والأحزان، وقضى الأشخاص فترات طويلة تغمرهم الأحزان والآلام، فإن هذا ليس له طائلة أو منفعة تذكر، لأن الأحزان لا يمكن أن ترد غائب أو تجلبه إلينا، ولا تزيد الناقص ولا تقوى الضعيف، فهى لا تجلب إلا التعب والمشقة والألم، لذلك يجب علينا الإبتعاد عنها قدر الإمكان والتفكير فى الكثير من الأمور الإيجابية.
إذا نظرنا إلى أحوال الكثير من العباد، سنجد من هم أشد مصيبة أشد إبتلاء، لذلك يجب الصبر وأخذ عبرة، وإحتساب الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى، الذى هو أعلم بحالنا ولا يغفل عنها ويدبر لنا أمورنا، ولا يمكن للمولى جلا وعلا أن يضيع أجر المحسنين والتوابين والقائمين لذكره وعبادته فى كافة الأوقات والأحوال.
يجب أن نتخذ من قصص الرسل والأنبياء عظة وعبرة، وأن نتحلى بصفاتهم الحميدة والحسنة وبخاصة صفة الصبر على الإبتلاءات التى كانت الصفة السائدة التى يتسم بها الكثير من الرسل والمرسلين والذى منهم النبى أيوب، الذى صبر على فقدان أولاده، وفقد أمواله كاملة، وأنهك المرض جسده الطاهر، كما صبر سيدنا محمد على إيذاء القوم الكافرين.
أهم النصائح للصبر على الإبتلاءات :


  • يجب عدم الجزع والتسخط من قدر الله وقضائه، بل يجب الصبر عند المصيبة، حتى يزداد الثواب وتنشرح الصدور والنفس، فالله رحمته وسعت كل شىء فى الكون، والإبتلاء فى الصدمة الأولى.
  • الإحتساب، بمعنى الصبر على الإبتلاءات وإحتساب الأجر والثواب من عند الله سبحانه وتعالى.
  • الإيمان بالإبتلاء، فالإبتلاءات منح وليس محن كما يراها البعض، فالله جعلها وسيلة لتكفير الذنوب وتقوية على الصدمات.
  • البلاء يساعد على تحمل مشاق الدنيا ومصاعبها، فهو الذى يجعل الإنسان يكتسب الكثير من الخبرات فى التصرف فى الكثير من الأمور.
  • الأخذ فى الإعتبار أن الإبتلاء ليس دليلا على غضب المولى عزوجل، بل على العكس هو منحة من الله، والدليل على ذلك أن الأنبياء والرسل أكثر الناس بلاءا، فالمصيبة هى إختبار من الله.
  • ضرورة الإيمان بقدر الله فى الخير والشر، والصبر على المصائب، فالإيمان بالقدر هو أحد الأركان الهامة التى يجب الإلتزام بها فى العقيدة الإسلامية.
  • الإيمان بيوم القيامة واليوم الأخر، فبعد الموت حياة وعلى قدر صبر الإنسان على الإبتلاءات على قدر الفوز والسعادة التى سيصل اليها فى هذا اليوم الذى لا يغنى نفسا عن نفسا شيئا.



الأمور التى تنفع الميت بعد وفاته
:

من المتعارف عليه أن الأموات لا تسمع كلام الأحياء، ولكن هناك بعض الأمور الهامة التى من شأنها أن تحقق النفع للميت بعد وفاته والتى تتمثل فى النقاط التالية:

  • الدعاء، فالدعاء من الأمور التى تصل الى الشخص الميت، لذلك يجب الإجتهاد فى الدعاء له بالمغفرة والرحمة وأن يتغاضى الله سبحانه وتعالى عن ذنوبه ويتجاوز عن أخطائه ويعتقه من النار.
  • الإستفغار، بمعنى أن يقبل الأشخاص سواء الزوجة أو الأبناء أو الأهل والأقارب على الدعاء للشخص الميت بالمغفرة الواسعة.
  • الصدقة، التى يتجلى عظمتها وثوابها الكبير، وهناك الكثير من الأحاديث الواردة عن الرسول عن أهمية الصدقة.