نحكي لكم قصة جميلة جدا من مقال قصص للاطفال الصغار القصة بعنوان كيف فكر الغراب ؟ أتمنى ان تنال اعجالكم

كيف فكر الغراب ؟
بني الغراب وزوجته عشهما فوق قمة شجرة ضخمة .. وفي فصل الربيع من كل عام كانت زوجة الغراب تضع بيضها داخل العش وترقد عليه .. وفي تجويف الشجرة كان يسكن ثعبان ضخم، وبمجرد أن يفقس بيض الغراب ، وتخرج الأفراخ الصغيرة للحياة كان الثعبان يزحف إلى العش ويلتهمها ، دون أن يستطيع الغراب وزوجته أن يفعلا شيئا لحماية صغارهما .. وقد استمرت هذه المأساة تتكرر لعدة سنوات ، حتى نفد صبر الغراب وزوجته ، وهما عاجزان عن حماية صغارهما .. وذات يوم قالت زوجة الغراب لزوجها : لقد تعبت من وضع البيض والرقاد فوقه ، حتى تخرج صغارنا للنور ، فينقض عليها ذلك الثعبان ويلتهمها دون أن نستطيع منعه .. فقال الغراب في تأثر حزين : أنا لا أستطيع قتل ذلك الثعبان اللئيم ، ولا أنت ، ولكن لابد أن نفكر في حيلة لحماية أولادنا ..


فقالت زوجة الغراب : نهجر عشنا ونبني عشا آخر في مكان بعيد… فقال الغراب مستنكرا : هجر الوطن ليس حلا .. عدوُّنا هو الذي يجب أن يرحل .. يرحل من الحياة كلها .. فقالت الزوجة مدهشة : فيم تفكر ؟!


فقال الغراب : سوف ترین .. لقد قربت حياة ذلك العدو على الانتهاء .. وفي ذلك اليوم أقبلت مجموعة من تجار الجواهر إلى المنطقة عزيزي القاري هذه القصة منقولة من قسم قصص للاطفال نكمل، ونزلوا بالقرب من الشجرة التي يعشش فيها الغراب وزوجته ، حتى يستريحوا ويتناولوا طعامهم .. ربط التجار خيولهم في الأشجار القريبة، ووضعوا أكياس جواهرهم الثمينة بالقرب منهم ، ثم بدءوا في تناول طعامهم .. رأى الغراب أكياس الجواهر الثمينة ، فقال مخاطبا زوجته : حان وقت القضاء على عدونا الثعبان .. لقد جاءتنا الفرصة ، ويجب ألا نفلتها ، لأنها قد لا تتكرر .. فقالت الزوجة : أنا لا أفهم شيئا..


فقال الغراب شارحا : سأطير وأخطف کیسا من أكياس الجواهر ، ثم ألقى به في تجويف الشجرة ، حيث يرقد عدنا الثعبان ، وعليك أن تفعلي مثلي ، والباقي سيقوم به هؤلاء التجار ، حتى يستعيدوا جواهرهم .. وطار الغراب في الحال ، فانقض على كيس صغير مليء بالجواهر النادرة ، فخطفة بين مخالبه وطار به ، وتبعته زوجته بكيس آخر ، فألقى كل منهما بالكيس في تجويف جذع الشجرة حيث يرقد عدوهما الثعبان … ورأى التجار ما حدث ، فتركوا طعامهم وأسرعوا إلى تجويف الشجرة ؛ لاستعادة جواهرهم الثمينة ..


ولكن التجار تراجعوا في فزع عندما رأوا الثعبان الضخم يرقد داخل تجويف الشجرة .. فكر التجار بسرعة في هذه المصيبة التي حلت بهم ، فقال أحدهم : لن نستطيع استعادة جواهرنا من ذلك التجويف إلا بعد أن نقتل ذلك الثعبان الضخة الراقد بداخله .. وهكذا أحضر التجار حرابهم ، وراحوا يضربون الثعبان حتى مزقوه داخل تجويف الشجرة ، ثم أخرجوا الكيسين اللذين بهما جواهرهما ، ورأى الغراب ما حل بعدوه الثعبان ، فقال لزوجته : منذ الأن نستطيع أن نسعد بتربية أبنائنا فلم يعد يوجد ما يهدد حياتهم .. فقالت الزوجة سعيدة : الفضل يرجع لذكائك وحسن تفكيرك يا زوجي العزيز ..