«تاج محل» أو كما يسميه الهنود «قصيدة المرمر» ــ وهو كذلك بالفعل- تروي أحجاره الرخامية للأجيال قصة حب ووفاء خالدة، فتاج محل، كدرة من درر الفن العالمي، وأحد عجائب الدنيا السبع، فالقصر الأبيض يبدو من بعيد كأنه محلقا في الهواء، أو قصر مسحوب بسحره من قصص ألف ليلة وليلة.وتعود قصة «تاج محل» المشيد من الرخام، إلى القرن السادس عشر الميلادي عندما كانت إمبراطورية المغول في الهند في أوجها، حيث ازدهرت البلاد في عهدهم وامتزجت الحضارات، والثقافات، وانعكس هذا على الآثار الفنية، والمعمارية، والتي كان أكثرها رسوخاً في الذاكرة العالمية، ضريح تاج محل الواقع على ضفاف نهر جومينا في مقاطعة آجرا الهندية.وتروي الحكايات في شأن تاج محل أن الإمبراطور شاه جان كان مغرماً بزوجته «ممتاز محل»، فأوصته وهي تحتضر بأن لا يتزوج بعدها، وأن يشيد لها ضريحا وبناء يخلد ذكراها إلى الأبد. كان ذلك في العام ‬1631 فشرع الإمبراطور ببناء الضريح الذي سيضم جثمانها، والذي عرف باسم تاج محل.وقد بعث رسله إلى مختلف البلدان والآفاق في طلب أساتذة وعباقرة الفن الإسلامي آنذاك، وانفق الأموال الطائلة في جلبهم وفي توفير العمال ومواد البناء، وسرعان ما بدأ البناء الرخامي يرتفع شيئا فشيئا على ضفاف نهر جومينا ليكشف في العام ‬1653 عن تحفة فنية لا مثيل لها. واستغرق بناؤه ‬22 عاما، كما عمل فيه أكثر من عشرين ألف رجل، واستخدام ألف فيل لجلب الرخام الأبيض المستعمل في البناء من إقليم «راجستان»، وقد طرزت ألواح الرخام بمختلف الأحجار الكريمة التي جلبت من أصقاع الأرض.وفي العام ‬1983 قامت «اليونسكو» بإضافة تاج محل إلى قائمة مواقع التراث العالمي، والعام ‬2007 تم انتخابه كأحد عجائب الدنيا السبع الجديدة، وفي السنوات الأخيرة ارتفعت أصوات عدة، تنادي بالمحافظة عليه من تلوث البيئة، إذ يقول بعض الباحثين أن لونه الأبيض أخذ بالتحول للأصفر بسبب تلوث الهواء.فالرخام كان استخدمة أكثر في القرون الماضية في القصور وهذا بفضل تكونية فيتكون الرخام من «الكالسيت» النقي جدا، والذي يتلاءم مع ظروف نادرة من الضغط والحرارة في جوف الأرض، كما ينشأ في العديد من البيئات البحرية، ويتميز بتفاعله مع الأحماض. ويوجد الكثير من شركات الرخام والجرانيت فى مصر والعالم العربي تعمل في مجال الرخام منها علي سبيل المثال شركة ماربل ستون ايجيبت تعمل في كل ا يخص الرخام وله فروع كثير في العالم العربي والغربي ايضا .