إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشاعر الكبير أحمد شوقي (حياته و كل اعماله وصوره )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشاعر الكبير أحمد شوقي (حياته و كل اعماله وصوره )

    أحمد شوقي (حياته و كل اعماله وصوره )



    حياه الشاعر الكبير أحمد شوقي


    ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه

    حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح
    – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه
    حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة
    ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
    أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها
    عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
    سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين
    لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
    أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ
    سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
    نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت
    نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم
    على مصر
    1920 م
    عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
    بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
    أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها :
    مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
    فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزع منه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكره بالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارة ستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فى سيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلا مرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء .
    وعندما مات الإمام الشيخ محمد عبده سنة 1905 م ، وقف على القبر سبعة من الشعراء يلقون قصائدهم ، أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبر الإمام ، يقول فيها:
    مفسـر أي اللـه بالأمس بيننـا
    قـم الـيوم فسر للـورى آية الموت
    رحمت ، مصير العالمين كما ترى
    وكل هـناء أو عزاء إلى فـوت
    هـو الدهـر مـيلاد فشغل فماتـم
    فذكر كما اتقى الصدى ذاهب الصوت
    وكان أول الشعراء الذين القوا قصائدهم حفني ناصف ،
    واخرهم حافظ إبراهيم ، ثم أنشدت أبيات شوقي بعد ذلك .
    وحدث أن تنبأ أحد الأدباء : بان هؤلاء الشعراء سيموتون بحسب ترتيب إلقائهم لقصائدهم ، وبالفعل كان حفني ناصف أول من فقد من هؤلاء الشعراء ثم تتابع رحيلهم بحسب ترتيب إلقاء قصائدهم على قبر الأمام ، وكان حافظ آخر من مات ، أيقن شوقي أن اجله قد قرب فاغتنم وحزن.. وسافر إلى الإسكندرية ، كأنما يهرب من المصير المحتوم … ولكن هيهات .. فقد مات شوقي فى نفس العام الذي مات فيه حافظ ، وكان قد نظم قبل وفاته وصيه جاء فيها :
    ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
    ألـم يكف همـا فى الحـياة حملته
    فاحمله بعد الموت صخرا على صخر
    توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية
    تراثاً شعرياً خالداً




    تمثال الشاعر احمد شوقي






  • #2
    ( الثعلب والديك )

    بَرزَ الثعلبُ يوماً
    في شِعار الواعظينا
    فمشى في الأرضِ يَهدي
    ويَسُبُّ الماكرينا
    ويقولُ: الحمدُ للّـ
    ـهِ إلهِ العالَمينا
    يا عبادَ اللهِ تُوبُوا
    فَهْوَ كَهفُ التائبينا
    وآزهدُوا في الطَّيرِ إنّ الـ
    ـعَيشَ عيشُ الزاهدينا
    وآطلُبوا الدِّيكَ يؤذِّنْ
    لصلاةِ الصبحِ فينا
    فأتى اليدكَ رسولٌ
    مِن إمامِ الناسكينا
    عرضَ الأمرَ عليهِ
    وهْو يَرجو أنْ يَلينا
    فأجابَ الديكُ: عُذراً
    يا أضَلَّ المُهتدينا!
    بَلِّغِ الثعلبَ عنيّ
    عن جُدودِ الصالحينا
    عن ذوي التِّيجانِ مِمّنْ
    دَخَلَ البطنَ اللَّعينا
    أَنّهم قالوا وخَيرُ الـ
    ـقَولِ قَولُ العارفينا
    مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً
    أنّ لِلثَّعلبِ دِينا






    تعليق


    • #3
      ( قم للمعلم)

      قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّهِ iiالتَبجيلا
      كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
      أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
      يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً iiوَعُقولا
      سُـبـحـانَـكَ الـلَهُمَّ خَيرَ iiمُعَلِّمٍ
      عَـلَّـمـتَ بِـالقَلَمِ القُرونَ iiالأولى
      أَخـرَجـتَ هَذا العَقلَ مِن iiظُلُماتِهِ
      وَهَـدَيـتَـهُ الـنـورَ المُبينَ iiسَبيلا
      وَطَـبَـعـتَـهُ بِـيَـدِ المُعَلِّمِ iiتارَةً
      صَـدِئَ الـحَـديدُ وَتارَةً مَصقولا
      أَرسَـلـتَ بِالتَوراةِ موسى iiمُرشِداً
      وَاِبـنَ الـبَـتـولِ فَـعَلَّمَ iiالإِنجيلا
      وَفَـجَـرتَ يَـنبوعَ البَيانِ iiمُحَمَّداً
      فَـسَـقـى الحَديثَ وَناوَلَ iiالتَنزيلا
      عَـلَّـمـتَ يـونـاناً وَمِصرَ فَزالَتا
      عَـن كُـلِّ شَـمسٍ ما تُريدُ iiأُفولا
      وَالـيَـومَ أَصـبَـحَتا بِحالِ iiطُفولَةٍ
      فـي الـعِـلـمِ تَـلتَمِسانِهِ iiتَطفيلا
      مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت
      مـا بـالُ مَـغـرِبِـها عَلَيهِ iiأُديلا
      يـا أَرضُ مُـذ فَـقَـدَ المُعَلِّمُ iiنَفسَهُ
      بَـيـنَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ iiحيلا
      ذَهَـبَ الَّـذينَ حَمَوا حَقيقَةَ iiعِلمِهِم
      وَاِسـتَـعـذَبوا فيها العَذابَ iiوَبيلا
      فـي عـالَـمٍ صَـحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً
      بِـالـفَـردِ مَـخـزوماً بِهِ مَغلولا
      صَـرَعَـتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما iiهَوَت
      مِـن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ iiذُهولا
      سُـقـراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ
      شَـفَـتَـي مُـحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا
      عَـرَضـوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ
      فَـأَبـى وَآثَـرَ أَن يَـمـوتَ iiنَبيلا
      إِنَّ الـشَـجـاعَةَ في القُلوبِ iiكَثيرَةٌ
      وَوَجَـدتُ شُـجعانَ العُقولِ iiقَليلا
      إِنَّ الَّـذي خَـلَـقَ الحَقيقَةَ iiعَلقَماً
      لَـم يُـخـلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ iiجيلا
      وَلَـرُبَّـمـا قَـتَـلَ الغَرامُ iiرِجالَها
      قُـتِـلَ الـغَـرامُ كَمِ اِستَباحَ iiقَتيلا
      أَوَكُـلُّ مَـن حامى عَنِ الحَقِّ iiاِقتَنى
      عِـنـدَ الـسَـوادِ ضَغائِناً iiوَذُحولا
      لَـو كُـنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَطبُهُ
      لَأَقَـمـتُ مِن صَلبِ المَسيحِ iiدَليلا
      أَمُـعَـلِّـمي الوادي وَساسَةَ iiنَشئِهِ
      وَالـطـابِـعـيـنَ شَـبابَهُ المَأمولا
      وَالـحـامِـلـينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا
      عِـبءَ الأَمـانَـةِ فادِحاً iiمَسؤولا
      كـانَـت لَـنـا قَـدَمٌ إِلَيهِ iiخَفيفَةٌ
      وَرِمَـت بِـدَنـلـوبٍ فَكانَ الفيلا
      حَـتّـى رَأَيـنا مِصرَ تَخطو iiإِصبَعاً
      فـي الـعِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ iiميلا
      تِـلـكَ الـكُـفورُ وَحَشوُها iiأُمِّيَّةٌ
      مِـن عَـهـدِ خوفو لا تَرَ iiالقِنديلا
      تَـجِـدُ الَّـذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم
      لا يُـحـسِـنـونَ لِإِبـرَةٍ iiتَشكيلا
      وَيُـدَلَّـلـونَ إِذا أُريـدَ iiقِـيادُهُم
      كَـالـبُـهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى iiالتَدليلا
      يَـتـلـو الرِجالُ عَلَيهُمُ iiشَهَواتِهِم
      فَـالـنـاجِـحـونَ أَلَدُّهُم iiتَرتيلا
      الـجَـهـلُ لا تَـحيا عَلَيهِ iiجَماعَةٌ
      كَـيـفَ الـحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا
      وَالـلَـهِ لَـولا أَلـسُـنٌ وَقَرائِحٌ
      دارَت عَـلـى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا
      وَتَـعَـهَّـدَت مِن أَربَعينَ iiنُفوسَهُم
      تَـغـزو الـقُـنوطَ وَتَغرِسُ التَأميلا
      عَـرَفَـت مَواضِعَ جَدبِهِم iiفَتَتابَعَت
      كَـالـعَـيـنِ فَيضاً وَالغَمامِ مَسيلا
      تُـسدي الجَميلَ إِلى البِلادِ iiوَتَستَحي
      يتبع




      تعليق


      • #4
        مِـن أَن تُـكـافَـأَ بِالثَناءِ جَميلا
        مـا كـانَ دَنـلـوبٌ وَلا iiتَعليمُهُ
        عِـنـدَ الـشَـدائِـدِ يُغنِيانِ iiفَتيلا
        رَبّـوا عَـلى الإِنصافِ فِتيانَ iiالحِمى
        تَـجِـدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ iiكُهولا
        فَـهـوَ الَّـذي يَـبني الطِباعَ iiقَويمَةً
        وَهـوَ الَّـذي يَـبني النُفوسَ عُدولا
        وَيُـقـيـمُ مَنطِقَ كُلِّ أَعوَجِ iiمَنطِقٍ
        وَيُـريـهِ رَأيـاً فـي الأُمورِ iiأَصيلا
        وَإِذا الـمُـعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً iiمَشى
        روحُ الـعَـدالَةِ في الشَبابِ iiضَئيلا
        وَإِذا الـمُـعَـلِّـمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ
        جـاءَت عَـلى يَدِهِ البَصائِرُ iiحولا
        وَإِذا أَتـى الإِرشادُ مِن سَبَبِ iiالهَوى
        وَمِـنَ الـغُـرورِ فَـسَمِّهِ iiالتَضليلا
        وَإِذا أُصـيـبَ الـقَومُ في iiأَخلاقِهِم
        فَـأَقِـم عَـلَـيـهِم مَأتَماً iiوَعَويلا
        إِنّـي لَأَعـذُرُكُـم وَأَحسَبُ عِبئَكُم
        مِـن بَـيـنِ أَعـباءِ الرِجالِ iiثَقيلا
        وَجَـدَ الـمُـساعِدَ غَيرُكُم وَحُرِمتُمُ
        فـي مِـصـرَ عَونَ الأُمَّهاتِ iiجَليلا
        وَإِذا الـنِـسـاءُ نَـشَـأنَ في iiأُمِّيَّةً
        رَضَـعَ الـرِجـالُ جَهالَةً iiوَخُمولا
        لَـيـسَ الـيَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ iiمِن
        هَـمِّ الـحَـيـاةِ وَخَـلَّـفاهُ ذَليلا
        فَـأَصـابَ بِـالدُنيا الحَكيمَةِ iiمِنهُما
        وَبِـحُـسـنِ تَـربِيَةِ الزَمانِ iiبَديلا
        إِنَّ الـيَـتـيـمَ هُوَ الَّذي تَلقى iiلَهُ
        أُمّـاً تَـخَـلَّـت أَو أَبـاً iiمَشغولا
        مِـصـرٌ إِذا مـا راجَـعَت iiأَيّامَها
        لَـم تَـلـقَ لِـلسَبتِ العَظيمِ iiمَثيلا
        الـبَـرلَـمـانُ غَـداً يُمَدُّ iiرُواقُهُ
        ظِـلّاً عَـلى الوادي السَعيدِ iiظَليلا
        نَـرجـو إِذا الـتَعليمُ حَرَّكَ iiشَجوَهُ
        أَلّا يَـكـونَ عَـلـى البِلادِ iiبَخيلا
        قُـل لِـلشَبابِ اليَومَ بورِكَ iiغَرسُكُم
        دَنَـتِ الـقُـطوفُ وَذُلِّلَت تَذليلا
        حَـيّـوا مِـنَ الشُهَداءِ كُلَّ iiمُغَيَّبٍ
        وَضَـعـوا عَـلى أَحجارِهِ iiإِكليلا
        لِـيَـكونَ حَظُّ الحَيِّ مِن iiشُكرانِكُم
        جَـمّـاً وَحَـظُّ الـمَيتِ مِنهُ جَزيلا
        لا يَـلـمَسُ الدُستورُ فيكُم iiروحَهُ
        حَـتّـى يَـرى جُـندِيَّهُ iiالمَجهولا
        نـاشَـدتُـكُـم تِلكَ الدِماءَ iiزَكِيَّةً
        لا تَـبـعَـثـوا لِـلبَرلَمانِ iiجَهولا
        فَـلـيَـسـأَلَنَّ عَنِ الأَرائِكِ iiسائِلٌ
        أَحَـمَـلنَ فَضلاً أَم حَمَلنَ iiفُضولا
        إِن أَنـتَ أَطـلَـعتَ المُمَثِّلَ iiناقِصاً
        لَـم تَـلـقَ عِـندَ كَمالِهِ التَمثيلا
        فَـاِدعـوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ iiوَاِجعَلوا
        لِأولـى الـبَـصـائِرِ مِنهُمُ التَفضيلا
        إِنَّ الـمُـقَـصِّرَ قَد يَحولُ وَلَن تَرى
        لِـجَـهـالَـةِ الطَبعِ الغَبِيِّ iiمُحيلا
        فَـلَـرُبَّ قَـولٍ في الرِجالِ iiسَمِعتُمُ
        ثُـمَّ اِنـقَـضـى فَـكَأَنَّهُ ما iiقيلا
        وَلَـكَـم نَـصَرتُم بِالكَرامَةِ iiوَالهَوى
        مَـن كـانَ عِـندَكُمُ هُوَ iiالمَخذولا
        كَـرَمٌ وَصَـفحٌ في الشَبابِ iiوَطالَما
        كَـرُمَ الـشَـبابُ شَمائِلاً iiوَمُيولا
        قـوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ iiوَاِرفَعوا
        صَـوتَ الـشَـبابِ مُحَبَّباً iiمَقبولا
        مـا أَبـعَـدَ الـغـايـاتِ إِلّا iiأَنَّني
        أَجِـدُ الـثَـبـاتَ لَكُم بِهِنَّ iiكَفيلا
        فَـكِـلـوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا
        فَـالـلَـهُ خَـيـرٌ كافِلاً iiوَوَكيلا




        تعليق


        • #5
          أرى الصبر أوشك أن ينفذا

          وأوشكت في القرب أن أبعدا
          وأوشك قلبي أن يستريح
          وأوشك طرفي أن يرقدا
          وكدت أعايش هذا الأنام
          وقد عشت بينهم مفردا
          يخيل لي أنني قد أضعت
          شبابي وقلبي وعمري سدى
          وأن حياتي وأسبابها
          خطبت بها عندكم فرقدا
          تناءيتم زمنا طائلا
          وبنا كما كان رجع الصدى
          فإن تلتق اليوم أشباحنا
          فذاك لقاء غريب المدى
          تقربه اليوم دنيا الخيال
          ويبعده كل حاد حدا
          يذكرنا كل أمس مضى
          وكل غريب به قد شدا
          وما نحن إلا الزمان الذي
          عدا في الأنام على من عدا
          نصوره صورة في الضمير
          ونبدي على ضعفنا ما بدا
          فيحسبنا الناس أقوى على
          يد الدهر مما يكيد العدى
          ولكننا إن خلونا إلى
          خواطرنا نستجير الردى
          وإن لاح في بابكم عاذل
          مررنا به ركعا سجدا
          نحاذر من أن ترانا العيون
          ونخشى على البؤس أن نحسدا
          فعد لي حبيبي كما قد عهدت
          على الدهر يا سيدي مسعدا
          وخل النواح ودنيا الانين
          فقد أوشك العمر أن ينفذا
          ومد حبيبي إلى من براه
          غرامك عطفا وأهد اليدا
          أو اهزأ كما شئت بالذكريات
          وأذهب في الحب كبش الفدا






          تعليق


          • #6
            حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ


            حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ وعودك من عود المنابر اصلبُ
            ملكتَ سَبِيلَيْهِمْ:ففي الشرق مَضْرِبٌ لجيشك ممدودٌ ، وفي الغرب مضرب
            وعزمك من هومير أمضى بديهة وأجلى بياناً في القلوب ، واعذب
            وإن يذكروا إسكندراً وفتوحه فعهدُك بالفتح المحجَّل أَقرب
            ثمانون ألفاً أسد غابٍ ، ضراغمٌ لها مِخْلبٌ فيهم، وللموتِ مخلب
            إِذا حَلمتْ فالشرُّ وسْنانُ حالمٌ وإن غضبتْ فالرُّ شقظان مغضب
            ومُلكُك أرقى بالدليل حكومة ً وأَنفذُ سهماً في الأُمور، وأَصوَب
            وتغشى أَبِيّاتِ المعاقل والذُّرا فثيِّبُهُنَّ البِكْرُ، والبكْرُ ثَيِّب
            ظهرتَ أَميرَ المؤمنين على العدا ظهوراً يسوء الحاسدين ويتعب
            يقود سراياها ، ويحمي لواءها حوائرَ، ما يدرين ماذا تخرِّب؟
            سل العصر ، والأيام : والناس : هل نبا نَبا لرأْيك فيهم، أو لسيفكَ مَضْرِب
            همُ ملأوا الدنيا جَهاماً، وراءَه جهامٌ من الأعوان أَهذَى وأَكذب
            يجيء بها حيناً ، ويرجع مرة ً كما تَدفعُ اللّجَّ البحارُ وتَجْذِب
            ويرمي بها كالبحر من كلِّ جانبٍ فكل خميسٍ لجة ٌ تتضرب
            فلما استللت السيف أخلب برقهم وما كنت - يا برق المنية - تخلبُ
            أخذتهم ، لا مالكين لحوضهم من الذَّودِ إلا ما أطالوا وأسهبوا
            ويُنفذُها من كلِّ شعب، فتلتقي كما يتلاقى العارض المتشعب
            ولم يتكلف قومك الأسد أهبة ً ولكنَّ خلقاً في السباع التأهب
            ويجعلُ ميقاتاً لها تَنبري له كما دار يلقى عقرب السَّير عقرب
            كذا الناس : بالأخلاق يبقى صلاحهم ويذهب عنهم أمرهم حين يذهب
            فظلت عيونُ الحرب حيرى لما ترى نواظرَ ما تأْتي الليوثُ وتُغرِب
            تبالغ بالرامي، وتزهو بما رمى وتعجب القواد ، والجندُ أعجب
            ومن شرف الأوطان ألا يفوتها حسامٌ معِزٌّ، أو يَراعٌ مهذَّب
            أمِنَّا الليالي أَن نُرَاع بحادثٍ ومُلْهمِها فيما تنال وتكسِب
            وما الملك إلا الجيش شأْنا ومظهراً ولا الجيشُ إِلا رَبُّهُ حين يُنسب





            تعليق


            • #7
              قلَّدتُه المأْثورَ من أَمداحي؟




              قلَّدتُه المأْثورَ من أَمداحي؟ لكَ في العالمين ذكر مخلدْ
              يتجاوزون إلى الحياة ِ الجودا هل من بُناتِك مجلسٌ أو نادي؟

              ولدَ البدائعَ والروائعَ كلها
              وحياة ما غادرت لك في الأحـ ـياء قبلاً ولم تذر لك بعدا
              صبغ السوادُ حَبيرَهُنَّ إِنَّ القضاءَ إِذا رمى
              باني صروح المجدِ ، أنتَ الذي تبني بيوتَ العلم في كل ناد

              أَو دَعْ لسانَك واللغاتِ، فربّما

              دكَّ القواعد من ثَبير
              اللاعبات على النسيم غدائراً الراتعات مع النسيم قدودا
              ودهى الرعية َ ما دهى فتساءلوا بين الرفارف، والمشا
              وفتوحُ أَنورَ فُصِّلت بِصفاحِ لك في البحر في كل برج مشيد

              في كل مُظلِمة ٍ شُعاعٌ هادي
              ذكروكَ والتفتُوا لعلك مُسعِدٌ ذِكْرَ الصغير أباه في الأخطار
              فلكٌ يدورُ سعودُه أُوحِيَ مِنْ بعدُ إِليه فهاد
              فأسى جراحَهمُ وبلذَ صداهمُ ـإِسلام من حُفَر القبور
              قل للأعاجيب الثلاث مقالة ً فانهار بيِّنة ً، ودُكَّ شهيدا
              لله أنت ، فما رأيتُ على الصفا الناهلاتِ سوالفاً وخدودا

              وجد السوادُ لها هَوَى المُرتاح
              سمعاً لشكوايّ ، فإن لم تجد منك قبولاً ؛ فالشكاوي تُعاد
              لهفِي على مَهَجٍ غوالٍ غالها والبحرِ في حجم الغديرِ
              عدلاً على ما كان من فضلكم في العالمينَ عزيزَة َ الميلاد
              عند المُهيمن ما جرى شركُ الردَى في ليلة ٍ ونهار
              ذهبوا فليتَ ذهابهم لعظيمة ٍ هارون في خالي العصور
              العاثراتُ من الدلا لولا جُلَى زيتونيَ النَّضْرِ؛ ما
              ورُفعتِ من أخلاقهم بِعماد
              المترَعاتُ من النعيـ كالموتِ في ظِلّ القَنا الخطَّار
              وتصون النوال عن حسن صنع أَو خَلِّ عنك مَواقفَ النصاح
              إن نحن أكرمنا النزيل حيالها فالضيفُ عندك موضعُ الإرفاد

              الحقُّ أَولى من وليِّك حرمة ً
              عاد الأمانُ وعدتَ يا بنَ محمد والبدْرُ يجملُ عند أَمن السَاري

              ليس من يفتح البلاد لتشقى
              في الحسن من أثر العقول وبادي
              أَدُّوا إِلى الغازي النصيحة َ يَنتصحْ ـوب والشام أن عهدك عسجدْ
              إن شئتَ فانزلْ في القلوب كرامة ً الآمراتُ على الولا

              وأُرضعَ الحكمة عيسى الهدى
              قم قبِّل الأحجارَ والأيدي التي أخذتْ لها عهداً من الآباد
              تقضي السياسة ُ غيرَ مالكة ٍ لما حكمت به نقضاً ولا توكيدا
              أيدتهم قرابة ٌ وقبيل وأرى الله وحده لك أيد
              ودُفنتِ عند تبلُّج الإِصباح
              فاستقبلا صفوَ الليالي واسحبا ـلِكَ في يدِ الملكِ الغفور
              وأَقول مَن رد الحقوقَ إِباحي؟

              خُلقوا لِفقه كتيبة وسلاح
              ـأَرواح غالية ِ المهور يَدنو بها القاصي من الأوطار
              إنّ الحكومة َ من يمينك في يدٍ مأمونة ِ الإيرادِ والإصدار
              والروض في حجم الدنا بين الشماتَة ِ والنكير
              فانصرُ بهمتك العلومَ وأهلها بين المعاقل، والقَنا
              خفضوا الرؤُوسَ ووتَّروا

              الراوياتِ من السُّلاف محاجراً
              أَأَقولُ مَن أَحيا الجماعة َ مُلحِدٌ
              بدورَ حسن ، وشموسَ اتقاد
              بالأَمس أَوهى المسلمين جراحة ً

              بنِيَّ ـ يا سعدُ ـ كزُغبِ القَطا
              ما ينتهين من الصلا ة ِ ضراعة ً ومن النذور
              ولاأرضُ من أنوارِ ذاتك أشرقت لا تُخِلها أبداً من الأنوار
              خ على الخَوَرْنَق والسَّدير
              وترى الأمر بين قلبٍ ذكيّ في يديه وبين جفن مسهَّد
              ورُبَّ نَسلِ بالندى يُستفاد
              مَوْشِيَّة ً بمواهب الفتاح ب كما شبَّت الأهلّة مُردا
              صفيرُهُ يَسلُبني راحتي وكان من يققِ الحُبور
              اطلعْ على يمنٍ بيُمنك في غدٍ وتجلَّ بعد غدٍ على بغداد
              من مبلغٌ دارَ السعادة أنها ـن ـ على الممالكِ والبحور
              بردُ الخلافة ِ والسياسة ُ جذوة وحمـ أَين الرَّوِيَّة ُ، والأَنا
              واليوم مدّ لهم يَدَ الجرّاح
              عطفٍ ومن نصرٍ ومن إكبار
              من كنتُ أَدفعُ دونَه وألاحي وقفوا بمصرَ الموقفَ المحمودا
              باقٍ، وليس بيانُه لنفاد هل من ربيعة حاضرٌ أَو بادي
              حتى تناول كلَّ غيرِ مباح حين أخمدتها ولم تمك تخمد
              لم يخترع شيطان حشان ، ولم تخرج مضانعُه لسانَ زياد
              ودَّ الرشيدُ لو انها لزَمانِهِ العاثراتُ من الدلا

              زعموا الشرق من فعالك قلقاً
              سمة ً يتيه بها على الأعصار
              شعراً ، وإن لم تخلُ من آحاد
              لا أقنع الحساد ، أين مكانها في الحقِّ من دَمِكَ الطَّهور
              ضجَّتْ عليكِ مآذنٌ، ومنابرٌ أن تجعلوه كوجهه معبودا
              فانظر ، لعلك بالعشيرة بادي
              اللاعباتِ على النسيم غدائراً غنَّى الأصيلُ بمنطقِ الأجداد
              يومٌ تُسميهِ الكِنانة ُ عيدا جعلَ الجمالَ وسرَّه في الضاد

              مدرسة ً في كلِّ حيٍّ تُشاد
              واملأوا مسمعَ الزمانِ حديثاً في كلِّ غُدوة ِ جُمعة ورواح
              الجهلُ لا يلِدُ الحياة مواتُهُ إلا كما تلدُ الرِّمامُ الدودا
              يا كريم الجدود عش لبلادٍ عيشها في ذَرَى جدودك أرغد

              أَمَحَا من الأَرض الخلافة َ ماح؟
              ـنَ وبالخليفة من أسير
              بين فلكٍٍ يجري وآخر راسٍ ولواءٍ يحدو وآخرَ يُحدى
              وبه يُبارك في المما لكِ والملوكِ على الدهور
              ولَّتْ سيوفُهما، وبان قناهُما

              يُفتَى على ذهبِ المُعزِّ وسيفِه
              عند المُهيمن ما جرى في الحقِّ من دَمِكَ الطَّهور
              وطريقَ البلاد نحو المعالي وسياجاً لملك مصرٍ وحَدا
              أنت أنشأته فلم تر مصرٌ جحفلاً بعده ولم تر جُندا
              القابضين على الصَّليـ ـل كجدِّهم ، وعلى الصَّرير
              والناسَ نقلَ كتائبٍ في الساح أن يجاروا الزمان وصلاً وصدّا
              مِ العادِلِ النزِهِ الجدير

              شاكياً للبنين والأمر والصحـ
              وقبيحٌ بالدار أن تعرفَ البغـ ـضَ وبالمهدِ أن يباشرَ حقدا
              ونُعيتِ بين معالم الأَفراحِ








              تعليق


              • #8
                انتحار الطلبة

                ناشئٌ في الوردِ من أيامِهِ
                أبا الهَولِ ، طالَ عليكَ العُصُرْ والعلمُ بعضُ فوائدِ الأَسفار
                ظلمَ الرجالُ نساءهم وتعسفوا بين إِشفاق عليكم وحذر؟
                فمصابُ المُلك في شُبَّانه اين البيانُ وصائبُ الأفكار؟
                فيه مجالٌ للكلام، ومذهب ليَراعِ باحثة ٍ وسِتِّ الدار
                سدَّد السهمَ الى صدرِ الصِّبا ورماه في حواشيه الغُرَر
                بيدٍ لا تعرفُ الشرَّ ، ولا صَلحتْ إلا لتلهُوبالأُكر
                بُسطتْ للسمّ والحبل ، وما بُسطت للكأسْ يوماً والوترَ
                لِ ، تزولان في الموعد المنتظر؟
                مما رأيتُ وما علمتُ مسافراً فَكَّكَ العلمَ، وأَودى بالأُسَر؟
                فيه مجالٌ للكلام ، ومذهب بيدٍ لا تعرفُ الشرَّ، ولا
                المؤمنون بمصر يُهـ ولياليه أصيلٌ وسَحر
                أبا الهول، ماذا وراء البقا ءِ - إذا ما تطاول - غيرُ الضجَر؟
                إِن الحجابَ على فروقٍ جنة ٌ على لُبد والنُّسور الأُخَر
                ـنَ وبالخليفة ِ من أَسير خِفَّة ً في الظلّ ، أو طيبَ قِصر
                ة ِ لحَقتَ بصانِعكَ المقتدر
                والمسكِ فيّاحِ العبير بُرْدَيَّ أَشعرَ من جَرير
                كل يوم خبر عن حَدثٍ سئم العيشَ ، ومَنْ يسأم يَذَر
                فإن الحياة َ تفُلُّ الحديـ ـدَ إذا لبستْهُ ، وتُبْلي الحجَر
                الصابراتُ لضرَّة ومضرَّة فكفى الشيبُ مجالاً للكدر
                عاف بالدنيا بناءً بعد ما خَطب الدُّنيا ، وأهدَى ، ومَهر
                من كلِّ ذي سبعين ، يكتمُ شيبهُ والشيبُ في فَوديه ضوءُ نهار
                حلَّ يومَ العُرسِ منها نفسَه رحِمَ اللهُ العَروس المخْتضَر
                يأبى له في الشيب غيرَ سفاهة غفرَ اللَّهُ له، ما ضرَّه

                أَين البيانُ وصائبُ الأَفكار؟

                ضاق بالعيشة ذرعاً ، فهوى
                ذاهباً في مثلِ آجالِ الزّهرَ
                ما حَلَّه عَطْفٌ ، ولا رِفْقٌ، ولا برٌّ بأهل ، أو هوى ً لديار
                وقليلٌ من تَغاضَى أَو عذَر وصِبا الدنيا عزيزٌ مُخْتَصَر

                هارباً من ساحة ِ العيش ، وما

                لا أرى الأيام إلا معركاً
                مهما غدا أو راح في جولاته دفعته خاطبة ٌ الى سمسار
                وصبيٍّ أَزْرَت الدُّنيا به
                كالشمس ، إن خُطبتْ فللأقمار
                أبا الهول وَيْحَكَ لا يُستقلـ فتشتُ لم أَرَ في الزواج كفاءَة ً
                ة ِ، الناهياتُ على الصدور

                ولقد أبلاك عذراً حسناً
                أسال البياضَ وسَلَّ السَّوادَ وأوْغل مِنقارُه في الحفَر

                المالُ حلَّل كلَّ غير محلَّلِ
                سَحَر القلوبَ، فُربَّ أُمٍّ قلبُها من سحره حجرٌ من الأحجار
                قلبٌ صغيرُ الهمِّ والأَوطار
                ويقول الطبُّ : بل من جنة ٍ ورأيت العقلَ في الناسِ نَدَر
                كأن الرّمالَ على جانِبَيْـ بقلادة ، أَو شادِناً بسوار
                ورَمَتْ بها في غُربة وإسار

                يخفى ، فإِن رِيعَ الحمى
                ضَنُّوا بِضائعِ حقِّهم ـن حُسَامُه شيخُ الذكور
                وتَعَلَّلَتْ بالشرع ، قلت: كذبتهِ وبنى المُلك عليه وعمَر
                ما زُوّجت تلك الفتاة ُ ، وإنما بِيعَ الصِّبا والحسنُ بالدينار
                لا أرى إلا نظاماً فاسداً عيل والملكِ الكبير
                قال ناسٌ: صَرْعَة ٌ من قدر
                ها من ملائكة وحور؟ ـدِ، وعِصْمَة ُ المَلك الغرير
                فتشتُ لم أرَ في الزواج كفاءة ً ككفاءة الأزواجِ في الأعمار

                نزل العيش ، فلم ينزل سوى
                نُقِلت من البال الى الدَّوّار
                أَمسَيْن في رِقِّ العبيـ وليالٍ ليس فيهن سَمر

                والدرِّ مؤتلقِ السنا

                وعلى الذوائب وهي مِسْكٌ خولطت
                في بني العَلاّتِ من ضِغْنٍ وشر
                لك في الكبير وفي الصغير أبَويهم أو يُباركْ في الثَمر

                والخيل، والجمِّ الغفير
                نَشَأَ الخيرِ ، رويداً ، قتلُكم القابضين على الصَّليـ
                لو عصيْتم كاذبِ اليأْسِ، فما في صِباها ينحرُ النفسَ الضَّجَر
                شارَفَ الغَمرة َ منها والغُدُر يا ربِّ تجمعُهُ يدُ المقدار

                ـمِ، الراوياتُ من السرور

                فيم تجنون على آبائكم
                وكيف ابتلوا بقليل العديـ ـدِ من الفاتحين كريم النفَر؟

                وتعقّونَ بلاداً لم تَزَل

                فمصابُ المُلك في شُبَّانه

                بُشرى الإِمام محمد
                ـأَيام في الزمنِ الأَخير
                وربُّهن بلا نصير شبَّ بين العزِّ فيها والخطر

                ورفيع لمْ يُسوِّدْهُ أب

                يتلو الزمانُ صحيفة ً
                روِّحوا القلبَ بلذّات الصذِبا ة ُ، وحكمة ُ الشيخِ الخبير؟
                شيخُ الملوك وإِن تضعـ وانشدوا ما ضلَّ منها في السِّير

                وكان من يَققِ الحُبور
                مهما غدا أَو راح في جولاته
                وعمروا يسوقُ بمصَر الصِّحا بَ ، ويزجي الكتابَ ، ويحدو السُّورَ
                لا بالدّعِيِّ، ولا الفَخور جعلَ الوِرْدَ بإذْنٍ والصَّدَر
                إِنما يسمحُ بالروح الفَتَى نورٌ تلأْلأَ فوق نور

                ئرُ في المخادع والخدور
                تجوس بعين خلال الديا نبأٌ يثيرُ ضمائرَ الأَحرار
                المحيياتُ الليل بالأَذكار نُ تحرّك ما فيه ، حتى الحجر




                تعليق


                • #9
                  أكتر شي بذكروا من أحمد شوقي بيت الشعر الشهير يلي هو من ذكرياتي المدرسية
                  و معيني في كتابة الموضوع الأزلي عن التدريس
                  ( قم للمعلم و وفّه التبجيلا كاد المعلّم أن يكون رسولا )

                  شكراً لك يا زهرة .. ~
                  عطرك يفوح فائدة



                  أَحْسِن ْإليك !




                  تعليق


                  • #10
                    نجيَّ أبي الهول: آن الآوان


                    نجيَّ أبي الهول: آن الآوا نُ، ودان الزمانُ، ولانَ القدر
                    خبأْتُ لقومِك ما يستقو نَ، ولا يَخبأُ العذبَ مثلُ الحجر
                    فعندي الملوكُ بأعيانها وعندَ التوابيتِ منها الأثر
                    محا ظلمة َ اليأْس صُبحُ الرجا أَبا الهول، ماذا وراءَ البقا






                    تعليق


                    • #11
                      الله يرحم ايام الشعراء الكبار

                      شكراً لنقلك زهرة

                      تعليق


                      • #12
                        اليوم نَسود بوادينا


                        اليوم نَسود بوادينا ونُعيد محاسنَ ماضينا
                        ويشيدُ العزّ بأَيدينا وطنٌ نَفديه ويَفدينا
                        وطنٌ بالحق نؤيِّدُه وبعين الله نشيِّده
                        وطنٌ بالحق نؤيِّدُه وبعين الله نشيِّده
                        والصناع عبء السيطرة
                        ونحسِّنُه، ونزيِّنُه بمآثرنا ومساعينا
                        ونحسِّنُه، ونزيِّنُه بمآثرنا ومساعينا
                        سرُّ التاريخ، وعُنصرُه وسريرُ الدهرِ وِمنبرُه
                        تحكمهم راهبة ٌ ذكَّارة ٌ مُغبِّرهْ
                        وجِنانُ الخلد، وكوثرُهُ وكفى الآباءُ رياحينا
                        نتخذُ الشمسَ له تاجا وُضُحاها عرشاً وهاجا
                        وسماء السُّودَدِ أبراجا وكذلك كان أوالينا
                        وسماء السُّودَدِ أبراجا وكذلك كان أوالينا
                        العصرُ يراكُمْ، والأمم والكرنك يلحظُ، والهرمُ
                        أبني الأوطان ألا هِمَمُ كبناءِ الأول يبنينا؟
                        سعياً أَبداً، سعياً سعياً لأَثيل المجد وللعَلْيا
                        تكاد لإِغراقِها في الجمو
                        ولم تفتخر بأَساطيلها لَ اليدين ؛ لم تره
                        المالُ في أتبعها فلا تستبين سوى قرية ٍ
                        وفي الرجال كرم ولا يشعرُ القومُ إِلاَّ به
                        تقلدتْ إبرتها وادرعت بالحبره
                        تطالب بالحق في أُمة دِ الخشن المنمرِّه
                        المالُ في أتبعها فلا تستبين سوى قرية ٍ
                        لو عرفوا عرفوا كأَنك فيها لواءُ الفضا
                        أو طاف بالماءِ على جدرانه المجدّره
                        وتذهب النحل خفا فاً ، وتجيءُ موقره




                        تعليق


                        • #13
                          قِفْ بروما ، وشاهد الأمرَ ، واشهد


                          قِفْ بروما ، وشاهد الأمرَ ، واشهد أَن للمُلك مالكاً سبحانَه
                          دولة ٌ في الثرى ، وأَنقاضُ مُلكٍ هَدَمَ الدهرُ في العُلا بنيانه
                          يا عزيز السجن بالبابا، إِلى وأَبوكَ الفضلُ خيرُ المُنجبين
                          قد امتلأَت منك أَيْمَانها
                          مَزقت تاجهَ الخطوبُ ، وألقت في الترابِ الذي أرى صولجانه

                          لا يقولَنَّ امْرُؤ: أَصْلِي، فما
                          طللٌ ، عند دمنة ٍ ، عند رسمٍ ككتابٍ محا البلى عنوانه
                          وفقدتمُ ما عزَّ في وجدانه وضلَّ المقاتلَ عُدْوانها
                          وثماثيل كالحقائق ، تزدا في ذمة ِ الله ـ أَوْفَى ذمة ٍ ـ نَفَرٌ
                          إِنَّ الحياة َ نهارٌ أَو سحابتُه
                          ربَّ خيرٍ في وجوهِ القادمين
                          من رآها يقولُ : هذِي ملوكُ الدَّهر، هذا وقارُهم والرزانه
                          أَين المشاركُ مصرَ في فدانه؟
                          يدٌ للعناية ِ، لا ينقضي وتبنين الحياة وتهدمينا
                          قسماً ما الخيرُ إلا وجهة ٌ هي هذا الوجه للمستقبلين

                          هو كالصخرة ِ عند القبط، أَو
                          وبقايا هياكلٍ وقصورٍ بين أَخذِ البِلى ودفع المتانه
                          تربها القيمُ بالحرزِ الحصين
                          أمسك النيلُ ، فلما بشرتْ بك مصرٌ عاد فياضَ اليمينْ

                          هيهات ينسَى بذلَهم أرواحَهم
                          عبثَ بالدهر بالحواريِّ فيها وبيليوس لم يَهب أرجوانه
                          أترع الوادي كما أترعتِهِ قد عَرَضْتَ الد
                          ليهْنكِ أنهم نزعو أمونا
                          وجرت هاهنا أُمورٌ كبارٌ واصل الدهرُ بعدها جَريانه
                          وقفوا له دون الزمانِ وريبِه ومشت حداثُتهم على حدَثانه
                          راح دينٌ، وجاءَ دينٌ، وولَّى ملكُ قومٍ ، وحلَّ ملكٌ مكانه
                          وضلَّ المقاتلَ عُدْوانها
                          هرَ والجيشَ معاً منعَ الأُمَّ ملاقاة البنين
                          والذي حصَّل المجدون إهرا قُ دماءٍ خليقة ِ بالصيانه
                          فكانوا الشُّهبَ حين الأرض ليلٌ حين الناس جِدُّ مضَلَّلينا
                          حَجب النعمة حتى وَجَدَت شيّد الناسُ عليه، وبَنوْا

                          في الجو، وارتفعت على كيوانه
                          منايا أبى اللهُ إذ ساورتكَ فلم يليق نابيْه ثُعبانها
                          قهر الأيتام في عيد الندى مهرجان البر عرس البائسين
                          فلطالما أبدى الحنينَ لقسِّه واهتزَّ أشواقاً إلى سَحبانه
                          ليت شعري . إلام يقتتل النا سُ على ذي الدَّنِيَّة الفتانه؟
                          بلدٌ كان للنصارى قتاداً صار ملكَ القُسوس ، عرش الديانه
                          نَسبُ البدرِ أَو الشمسِ ـ إِذا والمرءُ ذو أثر على أخدانه
                          قد مشينا بين حديه إلى ركبك المحروس بالله المعين

                          ولكنْ رؤُوسٌ لأَموالهم
                          وأَحالت عسلاً صابَ المَنون
                          حَوَتْ دَمكَ الأَرضُ في أَنفِها منايا أَبى اللَّهُ إِذ ساورتكَ
                          نامَ عنها وهي في سدتِهِ ديدبانٌ ساهرُ الجَفْنِ أمين
                          وشعوبُ يمحون آية عيسى ثم يعلون في البريَّة ِ شانه
                          غاية ٌ قصَّر عنها الفاتحون سائلَ الغُرَّة ِ ممسوحَ الجبين
                          وأنخناهُ لدى الخدر الكنين
                          تقيَّد في التراب بغير قَيْد رُعاة ُ العهودِ وخُوّانها
                          ويُهينون صاحبَ الروح ميْتاً ويُعِزّون بعدَه أَكفانه
                          عالمٌ قُلَّبٌ، وأَحلامُ خَلْقٍ تتبارى غباوة ً وفطانه

                          ولو زُلتَ غُيَّبَ عَمْرُو الأُمورِ
                          إِنما الأُسوة ُ ـ والدنيا أُسى ً ـ وإذا هالاته عزٌّ مكينْ
                          قل للشباب: زمانُكم مُتحرِّك هل تأْخذون القسطَ من دورانه؟
                          تعالى اللهُ ، كان السحرُ فيهم وأَين من الرِّبح قسطُ الرجال
                          وإذا الدنيا عليه سْمحة ٌ تُسفِرُ الآمالَ عنها وتَبينْ
                          رومة الزهوِ في الشرائعِ، والحكـ ـمة ِ في الحُكم، والهوى ، والمجانه
                          والتناهي ، فما تعدّى عزيزاً فيكِ عِزٌّ، ولا مَهِيناً مهانه

                          خُطَبٌ لا صوتَ إِلاّ دونَها

                          وترَ الناسَ ذئاباً وضِئين
                          ما لحيٍّ لم يُمْسِ منكِ قبيلٌ أو بلادٌ يعدَّها أوطانه
                          وليس الخلدُ مرتبة َ تلقَّى وتؤخذ من شفاه الجاهلينا
                          يصبحُ الناسُ فيك مولى وعبداً ويرى عبدك الورى غلمانه
                          وسرُّ العبقرية حين يسري ميولُ النفوسِ وأَضغانها
                          يا مُلَقَّى النصرِ في أَحلامِه
                          أين ملكٌ في الشرقِ والغربِ عالٍ تحسدُ الشمسُ في الضحى سلطانه؟
                          ومن المكرِ تَغنِّيك بها
                          ويختلف الدهرُ حتى يَبينَ إلى التاريخ خيرُ الحاكمينا
                          وتَرَ الأَمرَ يداً فوق يدٍ وحملتِ التاجَ فيها أربعين
                          وقفوا له دون الزمانِ ورَيبِه
                          قادرٌ ، يمسخ الممالكَ أعما لاً ، ويعطي وَسِيعَها أعوانه
                          أين مالٌ جَبَيْتِهِ ، ورعايا كلّهم خازنٌ ، وانتِ الخزانه ؟
                          ومن الخيف ومن دارِ الأمين
                          وأخذُك من فمِ الدنيا ثناءً زكيّاً، كأَنك عثمانها
                          مَنْ دَنا مِن رَكْبِك العالي به من أَديم يَهْرَأُ الدبَّ، إِلى
                          أَين أَشرافُكِ الذين طَغَوْا في الد هرِ حتى أَذاقهم طغيانه
                          فغالي في بنيك الصيدِ غالي ويلعبُ بالنار ولدانها
                          أَين قاضيكِ؟ ما أَناخ عليه؟ أين ناديك ؟ ما دهى شيخانه ؟
                          سيفُهُ أَحْيينَه في الغابرين
                          فاضً الزمانُ من النبوغِ، فهل فتى غمَرَ الزمانَ بعلمه وبيانه؟
                          لا ترومي غيرَ شِعري موكباً واخدعِ الأَحياءَ ما شئتَ، فلن
                          فناجيهم بعرشٍ كان صِنْواً لعرشك في شبيبته سَنينا
                          قد رأَينا عليكِ آثارَ حزنٍ ومن الدُّور ما ترى أحزانه

                          أين التجارة ُ وهي مضمارُ الغنى ؟
                          وقَتْكَ العنايَة َ بالراحتَينِ وتأْبى الأُمورُ وسلطانها
                          كلُّ حمدٍ لم أصًغْهُ زائِلٌ هم جمالُ الأَرض حيناً بعد حين
                          أين الجوادُ على العلوم بماله؟ أين المشاركُ مصرَ في فدانه؟
                          اقصِري، واسأَلي عن الدهر مصراً هل قضْت مَرَّتَيْن منه اللُّبانه؟
                          إِنّ من فرَّق العبادَ شعوباً جعل القسط بينها ميزانه
                          وتاجٍ من فرائده ابنُ سيتي ومن خرزاته خوفو ومينا
                          ولكن على الجيش تقوى البلادُ وبالعلم تشتدُّ أركانها
                          وريدُ الحياة ِ وشِريانها ترفَّع في الحوادث أن يدينا
                          هْبكِ أفنيتِ بالحدادِ الليالي لن تردي على الورى رومانه
                          خُبْثِ ما قد فعلت بالشاربين
                          ولستٌ بقائلٍ : ظلموا، وجاروا على الأُجراءِ، أو جلدوا القطينا
                          فلطالما أَبدى الحنينَ لقسِّه غذاقتل الشيبَ شبانها؟
                          حَرَقَ الدهرُ يديهِ، وانْجَلَت مِحْنَة ُ التبرِ عن العِرْقِ المتين
                          وكم أكلَ الحديدُ بها صحينا
                          إذا كان في الخُلقِ خسرانها؟

                          أُمُّكَ النفسُ قديماً أَكْرَمتْ
                          يمَّحِي الميْتُ، ويبلَى رمسُه عَلِّمي الجاراتِ مّما تعلمين
                          ذكرّيهنَّ فَرُوقاً وصِفي طلعة َ الخيلِ عليها والسفين
                          ديْدَبانٌ ساهِرُ الجَفْنِ أَمين تتعجبُ الأجيال من إتقانه
                          أخا اللوردات ، مثلكُ من تحلَّى بحلية ِ آله لمتطوِّلينا
                          ويا سعدُ ، أنت أمين البلاد قد امتلأت منك أيمانها
                          لك الأصل الذي نَبَتتْ عليه ـ وإِن نَفد العمْرُ ـ شُكرانها
                          قمتم كُهولاً إِلى الداعي وفتيانا؟ وقديماً ملئتْ بالمرسلين

                          لم ينالوا حظَّهم في النابغين؟
                          كان كالصَّيادِ في دُولَتِهِ لك بالأَمس هو اليومَ خَدين

                          كأَنه من جمال رائع وهُدًى
                          يا عصاميّاً حوى المجد سوَى ابحثوا في الأَرض: هل عيسى دفين؟
                          فمصرُ الرياضُ ، وسودانُها عيون الرياض وخلجانها
                          حَمَلَ الأَعْباءَ عنه عصبة ٌ وقديماً مُلئتْ بالمرسَلين
                          إنما الأسوة - والدنيا أسى - سببُ العمران ، نظمُ العالمين
                          ولا الحكمُ أَن تنقضي دولة ٌ
                          يا مبيدَ الأُسْد في آجامها فاودَراهُم وجَرَى يَحمي العرين
                          مَحَقَ الفَرْدَ وأَلغَى حُكْمَه إن حُكْمَ الفَرْدِ مرذول لَعين
                          رأيت تنكُّراً ، وسمعت عتباً فعذراً للغضاب المحنقينا
                          أُبوَّتُنا وأعْظُمهم تُراثٌ نحاذرُ أن يؤول لآخرينا
                          يا عزيز السجن بالبابا ، إلى كم تردَّى في الثرى ذلَّ السجين ؟
                          عيون الرياضِ، وخلجانها ويذهبَ نهبة ً للناهبينا

                          يا مَنْ لشعبٍ رزؤه في مالِه
                          قيصرا الأنساب فيه نازَلاَ قيصرَ النفسِ عصامَ المالكين
                          وإلى الموتِ عليه مُقْسِمِين
                          فأَين النبوغ؟ وأَين العلوم؟
                          خليليَّ اهبطا الوادي ، وميلا الى غُرف الشموس الغاربينا
                          رَوعة َ الحكمة ِ في الشعر الرصين

                          على طرابُلُسٍ يقضون شجعانا
                          وخُصَّا بالعمار وبالتحايا يموت من البردِ حيتانها!
                          يخال لروعة ِ التاريخ قُدّتْ جنادله العلا من طورسينا

                          وكان نزيلُهُ بالملكِ يدعى

                          وأَين الفنون وإِتقانها؟
                          سَرَّني أنْ قَرَّبَ اللهُ النَّوَى وشَجاني في غدٍ من تدفنين
                          فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت ولو زُلتَ غُيِّبَ عَمْرُو الأُمور

                          عظة ٌ قومي بها أَولى وإِن
                          شَفَّهُ الأيْكُ حنينً فقضى وكِرامُ الطيرِ يُرْدِيها الحنين
                          ومن المكرِ تغنيك بها هل يزكِّي الذِّبحَ غيرُ الذابحين ؟
                          ورفعنا في الضَّحايا ذكرَه لقويٍّ، أَو غنيٍّ، أَو مُبين
                          وطويلِ الرُّمح، في كيدِ الوتين
                          وكأنّ الآلَ فيه هاشمٌ ربَّ يومٍ لكَ جَلَّى وانثنى
                          وأُقسمُ كنتَ في لوزانَ شُغلاً وكنت عجيبة َ المتفاوضينا
                          بلسانٍ كان ميزانَ الشئون ؟
                          جَلَّ في العناقِ حتى خِلْتُهُ مِنَّة ً فيها لأُمِّ المُنْعِمين
                          ولو كنا نجر هناك سيفاً نواحي السماءِ وأَعنانها
                          مُثارُ السريرة ِ غضبانها وحاجاتُ الكنانة ِ ما قضينا

                          وفسادٌ فوق باعِ المصلحين

                          وماذا جبتَ من ظلمات ليلٍ

                          أَرى الكريمَ بوجدانٍ وعاطفة ٍ
                          ويلقاه الملا مترجلينا؟
                          سُلِلتَ من الحفائر قبل يومٍ يَسُلُّ من التراب الهامدينا
                          بعد العهدُ فهل يعتبرون ؟
                          هذه الأهرام تاريخهم فانٍ، ففيه من الجَرْحَى مُشاكلة ٌ
                          وكم مَنْ أَتاك بمجموعة
                          بضائره إذا صحبَ المنونا
                          قمْ تَرَ الدنيا كما غادرتها والعرضُ لا عزَّ في الدنيا إِذا هانا
                          هيناً في العُزَّل المستضعفين
                          فؤاد أجلُّ بالدستورِ دنيا وأَين المدارسُ؟ ما شانها؟
                          ترى الأحزابَ ما لم يدخلوها على جدَّ الحوادثِ لاعبينا
                          يُجيل السياسة َ غلمانها وهات النورَ واهدِ الحائرينا
                          وليس بمُعييك تبيانها





                          تعليق


                          • #14
                            فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت


                            سريا صليب الرِّفقِ في ساح الوغى وانتشر عليها رحمة ً وحنانا
                            ولو صَرَّحت لم تُثر الظنونا وهل تصوّرُ أفراداً وأعيانا؟
                            نزلنَ أَولَ دارٍ في الثرى رَفعَت للشمس مُلكاً ، وللأقمار سلطانا
                            ووقى من الفتنِ العبادَ، وصانا
                            تفننت قبل خلق الفن، وانفجرت علماً على العُصُرِ الخالي وعِرفانا
                            والمسْ جراحاتِ البريَّة ِ شافياً ما كنت إلا للمسيح بنانا
                            أُبَوَّة ٌ لو سكتا عن مفاخرهم تواضعاً نطقت صخراً وصَوَّانا

                            وإذا الوطيسُ رمى الشباب بناره
                            واضرَع ، وسلْ في خلقِه الرّحمانا
                            هم قلَّبوا كرَة الدنيا فما وجدَتْ جلالُ الملك أَيامٌ وتمضي
                            فيا لكِ هِرَّة ً أَكلت بنيها للهِ له بيعاً ولا صلبانا
                            وصيّروا الدهرَ هزءاً يسخرون به يَسُلُّ من التراب الهامدينا
                            لم يَسلك الأَرضَ قومٌ قبلهم سُبُلاً ولا الزواخرَ أَثباجاً وشُطَّانا
                            ومن دُولاتهم ما تعلمينا
                            تقدم الناسَ منهم محسنون مضَوا للموت تحت لواءِ العِلم شجعانا
                            إن الذي أمرُ الممالك كلذِها بيديه ؛ أحدثَ في الكنانة شانا
                            جابوا العُبابَ على عودٍ وسارية ٍ وأغلوا في الفَلا كاأُسْدِ وحْدانا
                            أَزمانَ لا البرُّ بالوابور منتهَباً ولا «البخارُ» لبنت الماءِ رُبَّانا
                            وكان نزيلُهُ بالمَلْكِ يُدعَى فينتظم الصنائعَ والفنونا
                            هل شيَّع النشءُ رَكْبَ العلم، واكتنفوا لعبقرية ٍ أَحمالاً وأَظعانا؟
                            أوَما ترون الأرضَ خُرّب نصفُها وديارُ مصرٍ لا تزال جنانا؟
                            عِزَّ الحضارة أعلاماً وركبانا؟
                            يسيرُ تحت لواءِ العلم مؤتلفاً ولن ترى كنودِ العلم إخوانها

                            كجنود عَمْروٍ ، أينما ركزوا القنا
                            العلمُ يجمعُ في جنسٍ ، وفي وطنٍ شتى القبائل أجناساً ، وأوطانا
                            ولم يزِدْكَ كرسمِ الأَرض معرفة ً وتارة ً بفضاءِ البَرِّ مُزدانا
                            علمٌ أَبان عن الغبراءِ، فانكشفتْ زرعا، وضرعا، وإقليما، وسُكانا
                            أُممَ الحضارة ِ، أنتمُ آباؤنا منكم أخذنا العلمَ والعرفانا
                            وقسم الأرض آكاماً، وأودية ً نحاذرُ أَن يؤول لآخرينا
                            بنيانُ إسماعيل بعد محمدٍ وتركُك في مسامعها طنينا
                            وبيَّن الناسَ عادات وأمزجة ً سَيَفْنَى ، أَو سَيُفْنِي المالكينا
                            وما تلك القبابُ؟ وأَين كانت؟ وما لكَ حيلة ٌ في المرجفينا:
                            ومن المروءة ِ - وهي حائطُ ديننا - أن نذكرَ الإصلاحَ والإحسانا
                            وفدَ الممالك ، هز النيل مَنكبَه لما نزلتم على واديه ضيفانا
                            غدا على الثغرِ غادٍ من مواكبكم مُمرَّدة البناءِ، تُخالُ برجاً
                            لم يعرفوا الأحقاد والأضغانا
                            جرت سفينتُكم فيه ، فقلَّبها على الكرامة قيدوماً وسكانا
                            يلقاكمُ بسماءِ البحر معتدلٌ نزلتُم بعَروسِ المُلكِ عُمرانا
                            ودالتْ دولة المتجبِّرينا كأنه فلق من خِدره بانا
                            أناف خلف سماءِ الليل متقداً يخال في شُرفات الجوِّ كيوانا
                            تطوي الجواري إليه اليمّ مقبلة ً تجري بوارجَ أَو تنساب خُلجانا
                            نورُ الحضارة لا تبغي الركابُ له لا بالنهار ولا بالليل برهانا
                            يا موكبَ العلم، قِفْ في أَرض منْفَ به فكانوا الشُّهبَ حين الأَرض ليلٌ
                            بكى تمائمَهُ طفلاً بها، ويبكي ملاعباً من دبى الوادي وأحضانا
                            أرض ترعرع لم يصحب بساحتها إِلاَّ نبيين قد طابوا، وكهّانا
                            عيسى ابنُ مريم فيها جرّ بُردتَه وجرّ فيها العصا موسى بن عِمرانا
                            لو لا الحياء لناجتْكم بحاجتها لعل منكم على الأيام أعوانا
                            وهل تبقى النفوسُ إِذا أَقامت ليَّنتُمُ كلَّ قلبٍ لم يكن لانا
                            فضاقت عن سفينهم البحار فلرُبَّ إِخوانٍ غَزَوْا إِخوانا

                            أمورٌ تضحكُ الصبيانُ منها
                            وانشر عليها رحمة ً وحنانا
                            وصيَّرنا الدخان لهم سماء
                            وأَراد أَمراً بالبلاد فكانا هِزبر من ليوث الترك ضاري
                            علومَ الحربِ عنكم والفنونا





                            تعليق

                            يعمل...
                            X